Posted by: Fayez ALanazi | 2010/10/25

مفهوم المحفظة الاستثمارية المثالية

 

  مفهوم المحفظة الاستثمارية المثالية

 

كلنا نسمع عن المحافظ الاستثمارية ، فما هي المحفظة الاستثمارية وما هي العوامل التي تؤثر في أنواعها ، وفي هذه التدوينة نحاول أن نوضح ذلك  

يقول أفضل التعاريف التي وجدتها لمفهوم المحفظة الاستثمارية المثالية :

ليست المحفظة الاستثمارية المثالية مفهوما مطلقا ، وانما هي مفهوم نسبي يعتمد على عدة مواضيع ، لذلك يصعب تحديد نموذج عام وموحد يحدد مواصفات المحفظة الاستثمارية من وجهة نظر جميع المستثمرين

لكن يمكن تعريف المحفظة المثالية من وجهة نظر المستثمر الواعي على انها : المحفظة التي تتكون من تشكيلة متنوعة ومتوازنة من الاصول أو الادوات الاستثمارية، وبطريقة تجعلها الاكثر ملائمة لتحقيق اهداف المستثمرين من ملاك للمحفظة أو من يدير المحفظة) .

 العوامل التي تؤثر في المحافظ الإستثمارية من ناحية المستثمر

  • العمر   /    الوضع والمسؤوليات الاجتماعية    /   الحالة الصحية للمستثمر

  • معدل الدخلي الحالي واستقراره   /    طبيعة النظام الاقتصادي ونظام الضمان الاجتماعي

  • الأفق الزمني للمحافظة         /    عادات الانفاق لدى الاستثمار 

  • نظرة المستثمر للنقود ومدى تقبله لفكرة المخاطر

 

كيف يتحدد نمط المستثمر

اذا ما علمنا بأن للمستثمرين انماطا مختلفة للمحفظة المثالية ، وتتحدد تلك الأنماط من المستثمرين بشكل عام في ضوء متغيرين اساسيين يقوم عليهما أي قرار للاستثمارهما :

1 ـ العائد على الاستثمار : ويقصد بعائد الزيادة الحقيقية في أصل المحفظة خلال العام منسوبة الى قيمة هذه الاصول في بداية العام ممثلة في صورة نسبة مئوية %.

2 ـ مستوى المخاطرة المقبولة : ويقصد بمخاطرة المحفظة مقدار الانحراف المعياري الحادث في عائدها الفعلي عن عائدها المتوقع . قد وظف واضعو نظرية المحفظة مفهوما اقتصاديا معروفا هو مفهوم المنفعة الحدية في تقسيم المستثمرين عامة في فئتين وذلك وفق لدى تقبلهم لمخاطر الاستثمار ، وهاتان الفئتان هما :

Rotational Investors  

- فئة المستثمرين الرشيدين  والمستثمر من هذه الفئة يكون بطبيعته محتفظا تجاه عنصر المخاطرة

Speculators  

- فئة المستثمرين المضاربين والمستثمر من هذه الفئة يكون بطبيعته يحب ويهوى المغامرة والمخاطرة

 

ووفقا لنظرية المحافظة ، يحقق العائد على الاستثمار بالنسبة للمستثمرين درجات متفاوتة من الاشباع وذلك تبعا لتفاوت درجات المنفعة الحدية التي يحققونها منه ، تماما مثل تفاوت المنافع الحدية للسلع الاقتصادية بالنسبة للمستهلكين . وكما ان المنفعة الحدية للسلع تكون للمستهلك الرشيد متناقصة ، فان المنفعة الحدية للعائد على الاستثمار بالنسبة للمستثمر الرشيد تكون هي الاخرى متناقصة

وتندرج الغالبية العظمى للمستثمرين تحت النمط الاول وهو المستثمر الرشيد المتحفظ تجاه عنصر المخاطرة والذى يمكن وفقا لوجهة نظرة تحديد اطار عام لمواصفات المحفظة المثلى لما يلي:

  • تحقق للمستثمر توازنا معقولا بين عنصري العائد والامان

  • تتسم اصولها بقدر من التنويع الايجابي ، مع مراعاة ان لا تقتصر اهداف مدير المحفظة على مجرد تنويع اصولها فقط ، بل تشمل ايضا التنويع الجغرافي لادوات الاستثمار فيها بما في ذلك آجال هذه الادوات والعملات الاجنبية المقومة بها . وذلك حتى يكون بالامكان تخفيض معظم المخاطر غير المنتظمة التي تتعرض لها الاستثمارات بما فيها المخاطر السياسية ، ومخاطر تقلبات اسعار الصرف الاجنبي

  • ان تحقق ادوات المحفظة حدا ادنى من السيولة او القابلية للتسويق ما يوفر لمديرها ميزة المرونة Flexibility

  • التي تمكنه من اجراء أي تعديلات جوهرية يراها مدير المحفظة ضرورية وبأقل قدر من الخسائر

 

بناء المحفظة الاستثمارية المثلى :

تقوم عملية بناء المحفظة المثلى للمستثمر الرشيد على ثلاثة مبادئ اساسية هي:

  • اذا ما خير هذا للمستثمر بين محفظتين استثماريتين تحققان نفس العائد ولكن مع اختلاف درجة المخاطرة المصاحبة لكل منهما ، فانه سيختار حينئذ المحفظة ذات المخاطرة الاقل.

  • واذا ما خير بين محفظتين استثماريتين بنفس درجة المخاطر ولكن مع اختلاف العائد المتوقع من كل منهما ، فانه سيختار حينئذ المحفظة ذات العائد الاعلى .

  • اما اذا لا خير بين محفظتين استثماريتين وكانت الاولى منهما مثلا اعلى عائدا وفي الوقت نفسه اقل مخاطرة من الثانية فانه سيختار المحفظة الاولى.

 

عوامل نجاح سياسة تنويع المحافظ الاستثمارية :                                                             

مما لاشك فيه ان المعيار الاساسي للحكم على نجاح او فشل سياسة تنويع المحفظة الاستثمارية ، يتمثل في مدى تحقيق الهدف الرئيسي لهذه السياسة ممثلا في تخفيض مخاطرتها المرجحة Weighted Risk الى حدها اوفى مع ضمان تحقيق العائد المرجح المتوقع منها Weighted Return

في الوقت نفسه ذلك يتطلب من مدير المحفظة وعيا كاملا لابعاد سياسة التنويع والوقوف على متطلباته ، ومحدداتها أيضا. هذا يعني ان حرية مدير المحفظة في انتهاج سياسة التنويع ليست مطلقة نظرا للعقبات والقيود الكثيرة التي قد يفترض سبيله في هذا المجال ، مما يفرض عليه ان يتوخى الحذر في انتهاج هذه السياسة اذ توجد حالات كثيرة قد تتقلب فيها المزايا المنتظرة من التنويع الى عواقب وخيمة على المستثمر .

 

في هذا السياق على مدير المحفظة ان يراعي ثلاثة اعتبارات هامة هي :

 

1 ـ تنويع المخاطر الاستثمارية : فمخاطر الاستثمار متعددة المصادر و الاسباب ، ومع ان رجال الاعمال يصنفونها تصنيفات مختلفة على اسس مختلفة ، الا ان التصنيف الاكثر شيوعا لها هو تقسيمها في فئتين الى: مخاطر سوقية Market Risks ومخاطر غير سوقية ـ Non market Risks

اما المخاطر السوقية وهي ما يمكن تسميتها ايضا بالمخاطر العادية كما هي في تلك المرتبطة اسبابها بشكل عام بظروف لسوق المالية ، لذا تنعكس آثارها على اسعار جميع ادوات الاستثمار المتداولة فيها ولو بنسب متفاوتة ، ولذلك في صورة تقلبات سعرية واهم مميزات المخاطر السوقية انها منتظمة في حدوثها ، لذا يمكن توقعها حسب دورات سوقية معينة كما لا يمكن تجنبها

لكن المخاطر غير السوقية والتي هي من النوع غير العادي فتحدث في اوقات غير منتظمة ولاسباب خارجة عن ظروف السوق المالية ، لذا يصعب التنبؤ بحدوثها ، وفي حال حدوثها تكون آثارها جيسمة جدا على اسعار ادوات معينة من ادوات الاستثمار دون غيرها . ومن الامثلة عليها المخاطر الادارية التي تؤثر على اسعار اسهم شركات معينة بسبب فشل مجلس ادارتها

ومن المهم لمدير المحفظة ان يعلم بان سياسة التنويع لا تنجح الا في تخفيض النوع الثاني من المخاطر ، اي المخاطر غير السوقية فقط ، لكنها لا تجدي في تخفيض المخاطر السوقية والتي تكون آثارها عامة فتصيب جميع اصول المحفظة بلا استثناء

 

2 ـ عدد أصول المحفظة :

فكلما زاد عدد أدوات الاستثمار التي تشكل منها المحفظة ، تزايدت مزايا سياسة التنويع في تخفيض مخاطرها والعكس بالعكس . فكلما زاد عدد اصول المحفظة ، تنخفض احتمالات تركز الخسارة في اصل معين من هذه الاصول والعكس بالعكس . لكن على مدير المحفظة ان يراعي ايضا وجود حد معقول لتعدد تشكيلة اصول المحفظة وذلك للمحافظة على جدوى سياسة التنويع ، لضغط نفقات ادارتها

 

3 ـ معامل الارتباط بين اصول المحفظة :

يعتبر هذا العامل من اكثر العوامل حسما في نجاح او فشل سياسة تنويع اصول المحفظة . اذ على نوع الارتباط القائم بين عوائد ومخاطر اصول المحفظة من جهة ، وقوة او ضعف معامل الارتباط بينها من جهة اخرى تتوقف فعالية سياسة التنويع .

فمن حيث نوع الارتباط توجد ادوات استثمار ترتبط عوائدها معا بعلاقة ارتباط موجبة (طردية) . لكن بالمقابل توجد ادوات السالب ، تزداد مزايا التنويع كلما قوى معامل الارتباط بين عوائد الاصول بينما في حالة الارتباط الموجب ، تزداد مزايا التنويع كلما ضعف معامل الارتباط بين عوائد هذ الاصول

مع تحيات أخوكم / فايز فرحان العنزي Fayez ALanazi

About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 2,446 other followers

%d bloggers like this: