Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/03/12

أمية في ثقافة قراءة شروط العقود

أمية في ثقافة قراءة شروط العقود

لو تأملنا في أحوالنا عند التوقيع على العقود أو الفواتير أو الإيصالات أو التعهدات ، لوجدنا أننا نتساهل كثيرا في مسألة قراءة شروط العقود التي نتعامل فيها ، وبكل أسف لا توجد توعية كافية لحث الناس على ذلك ، حتى أصبحت لدينا ظاهرة نستطيع أن نطلق عليها ( أمية في ثقافة قراءة شروط العقود ).

ويجب علينا مكافحة هذا النوع من الأمية الذي يزيد في كمية الجهل الذي يعاني منه المجتمع ، وإذا وقع الفأس في الرأس فلا فكاك ولا خلاص ، لأن الندم بعد فوات الأوان لا يفيد ، والتحجج والإعتذار بعدم الإنتباه أو الجهل لا يفيد.

ومن أكثر الأساليب التي نستطيع من خلالها توعية الناس هي ذكر الحوادث والقضايا حتى يتعرف الناس على مدى خطورة هذا الأمر

وإليكم هذا المثال الذي كتبه أحد المهتمين في هذا المجال حتى يتضح لنا بعض تلك المخاطر ، وهو تساؤل رائع ومثال جيد ، حين نبحث عمن يمكن أن يحمي المستهلك الذي يقوم بشراء وحدة سكنية شقة أو فيلا على الخريطة في المشاريع العقارية؟ ولا يقوم بقراءة بنود العقد بشكل دقيق ، ولو تأملنا تلك العقود لوجدنا أن معظم بنود العقد تصب في مصلحة الشركة المطورة ولضمان حقوقها بالتفصيل وبقوة القانون ، وقليل منها في مصلحة المشتري البسيط ، ولا أحد يعترض على ضمان البائع حقه في الحصول على ماله من دفعات التقسيط كاملة ، ونتساءل : لماذا لا تكون هناك شروط إلزامية لعقود بيع الوحدات العقارية تحمي حق البائع والمستهلك معا ؟ نرى مثلا من الملاك من يضع شرطا جزائيا في حالة تأخر المشتري عن تسديد قسطين متتاليين أن يبيع الوحدة وحسم 7 في المائة من قيمة العقد الكلي كمصروفات إدارية ، بينما إذا تأخر المطور عن تسليم الوحدة يحسم المشتري من قيمة القسط الشهري فقط 10 في المائة للأشهر الستة الأولى و 15 في المائة لنصف السنة التالية مثلا ، أي لو كانت قيمة الوحدة بمليون ريـال ، يحسم البائع 70 ألف ريـال للتأخير عن قسطين ويلغى العقد ويبيع الوحدة ، بينما يحسم المشتري من القسط الشهري مبلغ لا يزيد على 1,500 ريـال شهريا ، فمن يحمي المستهلك الذي لا خيار له إلا قبول عقد الإذعان ؟

وإذا نظرنا إلى المواصفات المقدمة من بعض المقاولين ، تجده يحدد المواد بأسماء عامة مثل الحمامات والأرضية سيراميك وقيشاني والمدخل رخام والمواسير بي في سي دون أي تحديد لنوعية السيراميك وحجمه ومصدره أو حتى تحديد قيمته ، أي بين كذا وكذا ريـال لأن أسعار أي مادة تختلف حسب جودتها وشهرتها ومصدرها. وكذلك المواسير البلاستيكية هل هي قوة 40 أم 80 ؟ وهل هي صالحة للماء الحار أم لا ؟

أي لا توجد مواصفات تحدد جميع مواد البناء في العقد أو يشار إليها ، ولهذا يستغل المطور المشترين بوضع أقل المواد أسعاراً إن لم يكن أيضا أقلها جودة ، وعلى المشتري أن يطلب مواد أفضل ويُحمل فرق السعر.

وهكذا أصبحت مجالات وقائمة الغش وسرقة المستهلك عديدة ، ولكن بقراءة الأنظمة والمواصفات والصيغ الرسمية للعقود نستطيع أن نحمي أنفسنا ولو تدريجيا ، حتى نتعود على ذلك ، إلى أن نتمكن من إيجاد مخارج لأنفسنا لدى حدوث أي مشكلة في تلك العقود مهما كان نوعها أو مجالها.

مع تحيات أخوكم / فايز فرحان العنزي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: