Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/03/18

ثروات المصرفية الإسلامية وثروة الممثلة أنجلينا جولي ومؤسسات الأعمال الصغيرة SME

مقارنة بين ( ثروات ) المصرفية الإسلامية وثروة الممثلة أنجلينا جولي

لو بحثا في ثروة الممثلة أنجلينا جولي لوجدنا أنها ناقصة عن حدها المفترض بمقدار الثلث ، حيث أن ثلث دخلها مخصص لمناطق العالم المنكوبة وفق التوزيع الآتي :

 منحت مليون دولار لأحد معسكرات اللجوء الأفغاني في باكستان

 مليون دولار لمنظمة أطباء بلا حدود.

 مليون دولار لمنظمة الطفل العالمي

 مليون دولار لمنظمة غلوبال إيدز أليانس.

 مليون دولار لمنكوبي دارفور.

 أطفال كمبوديا 5 ملايين دولار

  مؤسسة دانيال بيرل 100 ألف دولار

 إنشاء عيادة طبية لمكافحة الإيدز في أثيوبيا.

 في زيارتها الثالثة للعراق الشهر الماضي قدمت دعما مادياً ومعنوياً لمئات الآلاف من اللاجئين العراقيين داخل وخارج العراق

ويقال أن حوالي 20 مليون دولار (عدا الأطعمة والأدوية وغيرها) هي إجمالي ما تبرعت به خلال ثماني سنوات. وتنفق سفيرة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على زياراتها التفقدية من جيبها الخاص، وقد زارت مخيمات اللاجئين بلبنان. واللاجئين الصوماليين بكينيا. وزارت أفغانستان. الصومال. باكستان. دارفور. سلفادور. تنزانيا. سيراليون وغيرها بشاحنات محملة بملايين الدولارات وبمختلف أنواع الأغذية والأدوية والأطعمة

ونجد أنها تترك أفخم الفنادق العالمية، مع كل الفنادق مستعدة لاستضافتها وتقديم كافة الخدمات المجانية لها مقابل أن تتنازل وتسكن فيها ، ولكنها تترك كل هذا وتذهب إلى المهالك في الجبال والصحاري. وتترك الموضات والمكياج والزينة ، والأعجب من ذلك أنها لا تبدي أي خوف من أمراض معدية أو اعتداء أو اختطاف أو إصابة بتفجيرات قد تشوه جمالها الشهير أو تسلبها حياتها.

ولندع الصور تتكلم لنا … حيث نشاهد حين يشتكى لها الكبار والصغار والثكالى

ونرها وهي تقوم بنفسها بعمل الجولات التفقدية … والقيام بتوزيع المساعدات

والآن دعونا ننقل إلى المصرفية الإسلامية : –

من المتعارف عليه أن كل البنوك بما فيها الإسلامية تعتمد على ودائع عملائها لتمويل محافظ قروضها وتمويلاتها ، تقوم بأخذها منهم، ثم إقراضها أو تمويلهم بها والاستفادة من الفائدة التي تجنيها من هذه العمليات كربح صاف لها هي فقط.

وبين الحين والآخر نسمع عن الكثير من الأسماء الكبيرة في المصرفية الإسلامية، وقد حصلت على جوائز مثل «المصرفي الإسلامي للعام». واليوم نشهد المدى والمحتوى الأجوف الذي منحت على أساسه تلك البنوك على هذه الجوائز.

هل قامت المصرفية الإسلامية بدورها في المساهمة في تقديم المساعدات للاجئين والمنكوبين ؟

 بل

هل قامت المصرفية الإسلامية بدورها في تقديم برامج لرعاية المحتاجين في بلادها التي قدمت لها كل التسهيلات وذللت لها كل الصعاب، ولا تأخذ منها أي رسوم ولا ضرائب؟

 بل

هل قامت المصرفية الإسلامية بمساندة وتمويل أفراد المجتمع لإنشاء المؤسسات ذات الأعمال الصغيرة SMEs وهي  (Small and Medium Enterprises ) والتي سيجني المصرف من ورائها الكثير من الأرباح طريق مباشر مثل عقود المشاركة أو غير مباشرة عن طريق تهيئة البيئة والمجتمع للدخول في هذا المجال ولكن المصارف الإسلامية تغفل كل ذلك، ولا تدري أن كل تلك النقاط إنما هي استثمارات بعيدة المدى ولها مردود كبير دنوي واجتماعي واقتصادي وأخروي.

ولكن المصرفية الإسلامية لا تريد أن تكون إسلامية = لا تريد الدخول في عالم التجارة والصناعة والإنتاج والإقتصاد …

إن الصناعة الحقيقية للتجارة وللأعمال المصرفية هي الجرأة التي تقوم على إدارة واعية وحكيمة للمخاطر، وتشتمل إدارة المخاطر على فهم جميع السيناريوهات، والاستعداد لها.

 فماذا سيحدث لتلك البنوك لو شحت أو جفت منها الأموال والسيولة، أو العكس لو زادت مستويتها ولم يعد هناك حاجة ولا مكان لاقتراض ولا لتمويل أموالا إضافية

إنها تلك المصارف الإسلامية تقوم بما تقوم به شركات التطوير العقاري، تقوم بجمع الأموال من خلال بيعها لوحدات لمشاريع لا تزال على أشكال ورسوم على الخارطة، وحتى بدون أن تمتلك أصلا الأرض التي ستقام عليها تلك المشاريع، فتقوم ببيعها على الناس وليس هناك ما يضمن للمشترين أن ما دفعوه من أموال سيؤول إلى المشروع محل العقد بينهم وبين تلك الشركات. ثم تستخدم تلك الأموال في وسائل مختلفة مثل المضاربات في الأسهم أو في العقارات أو في غيرها مما قد يعرض أموال المشترين للخسارة، وأما البنوك فتقوم بإعادة إقراضها أو بالدخول فيها في التجارة الوهمية، وأكبر دليل هو مئات البنوك التي أفلست أو التي في طريقها إلى الإفلاس

المؤسسات ذات الأعمال الصغيرة SMEs :

ومن أجمل الكتابات والمراجع التي قرأتها عن صناعة SMEs ما قرأته للأستاذ الفاضل خالد الحشاش حيث أوضح الأهمية الكبيرة والاهتمام الذي توليه الدول المتقدمة لتلك المؤسسات، نظرا لآثارها الإيجابية والفعالة على صعيد الاقتصاد، لما لتلك المشروعات من آثار إيجابية تنعكس على تنمية الاقتصاد المحلي، خاصة وأن هذا النوع من المؤسسات يتميز بالآتي :

1. تمثل اقتصاد حقيقي لا اقتصاد نظري أو محاسبي أو دفتري.

2. مصدر أساسي لخلق فرص العمل.

3. مصدر أساسي للإبداع والتطوير، حيث يفتح المجال للمواطنين لاكتساب المهارات المتنوعة.

4. توسيع القاعدة الإنتاجية في الدولة مع خلق القيمة المضافة.

5. نشر ثقافة العمل الحر في المجتمع.

6. تكلفة مخفضة لرأس المال المطلوب.

7. تحقق اكتفاء ذاتي للصناعات الأساسية.

8. لا تتأثر بأزمات الأسواق العالمية.

أمثلة وتطبيقات على ذلك :

على امتداد الخريطة الأوربية وعبر 25 دولة، وفرت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة – التي تعتبر المصدر الرئيسي لعمليات الإبداع والتطوير والتوظيف – والتي وصل عددها إلى 23 مليون مؤسسة وفرت فرص عمل لـ 75 مليون شخص وشغلت 99% من حجم الشركات في أوربا. بينما في الهند، بلغ عددها  12.8 مليون مؤسسة بعدد وظائف وصل إلى 31 مليون موظف،

 لذلك حرصت الدول على إيجاد البيئة التشريعية والتنظيمية والتمويلية اللازمة لها، لما تشكله مخرجات تلك المشروعات كسلع وسيطة ومصدر أساسي لمدخلات المشروعات الكبيرة مما يوسع من دائرة الأنشطة ذات العلاقة بالاقتصاد على سبيل المثال أنشطة استثمارية، تمويلية، استيراد وتصدير، إدارة المشاريع، وغيرها من الأنشطة وهو مما لا شك فيه يقوي قاعدة الاقتصاد المحلي وهذا بدوره يساعد على جذب روؤس الأموال الأجنبية واستثمارها في الاقتصاد المحلي.

وتستطيع المصارف الإسلامية ( كلها مجتمعة أو بعضها أو أي مصرف منها ) أخذ زمام المبادرة لتأسيس صناعة سوق SMEs والمتمثل بالمقومات التالية :

1. دعم البحوث التي تساعد على إيجاد البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة لهذه الصناعة ، حيث لابد من مراجعة ودراسة القوانين التنظيمية لمواكبة التطورات العالمية وتحقيق أقصى درجات القيمة المضافة.

2. دعم إنشاء هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة تختص بصناعة سوق SMEs.

3. العمل على إنشاء صندوق متخصص لدعم SMEs ، ويلحق بالهيئة المذكورة أعلاه.

4. تأسيس أسواق محلية لاستيعاب المنتجات الوطنية المدعومة من الحكومة ، ودعم إقامة المعارض السنوية للمنتجات المحلية

5. توفير ونشر المعلومات البيانات الكافية واللازمة عن حجم الأسواق المحلية والإحتياجات.

6. رفع مستوى الوعي لدى العامة بما يتعلق بأهمية وجود هذه المشاريع.

7. دعم برامج تنمية المهارات والتدريب

8. القيام بتهيئة وبناء البنية التحتية وكل الخدمات المتصلة لمدن صناعية على سبيل المثال: – خدمات الطرق والصيانة. – خدمات الكهرباء والماء والصرف الصحي. – خدمات النقل والتخزين. – خدمات الاتصالات والتكنولوجيا. – بناء المجمعات والورش والأبنية الأخرى المتعلقة بعمل المشاريع.

دور الأدوات المالية الإسلامية في مشاريع SMEs

جاءت الشريعة الإسلامية بالعديد من الشواهد التي تدل على حث الإسلام على الإنتاج والعمل وأن يكون الفرد عنصرا فعالا في المجتمع، واستشهد بقول المعلم الأول في الحياة رسولنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الذي اعتبر الكسب من الصناعة أفضل أنواع الكسب حيث قال: ( ما آكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده، وأن نبي الله داود كان ياكل من عمل يده). كما أن هناك عدة قواعد مشتركة بين كلا من الفكر الاقتصادي الإسلامي ومصطلح SMEs من حيث الأهداف والمخرجات والغايات. فكلا منهما يشجع الفرد ليكون عنصرا منتجا في المجتمع يعمل على استثمار ما في الأرض بما يحقق مصلحته ومصلحة المجتمع والإنسانية، لذلك عليه أن يطور من مهاراته وإمكانياته ليستغل كل فرصة متاحة له في مجال التعمير والإنتاج وفيما يعود عليه وعلى أمته بالنفع والخير والصلاح ضمن الحدود التي أباحها الله إليه.

وكلاهما يشجعان على توازن المجتمع من حيث تفتيت الثروات عن طريق الجهد والعمل لا عن طريق الاحتكار والاكتناز واستغلال حاجة الناس. كذلك كلاهما يشجعان على تحقيق النمو الاقتصادي للمجتمع من خلال زيادة الدخل القومي واستثمار المال بما يحقق التنمية الحقيقة بدعم الاقتصاد الحقيقي من خلال أعمال الاستخراجية أو التحويلية أو الخدمات العامة. حيث هذه الأعمال تنتج الثروة الحقيقة لأنها توجد زيادة حقيقة لا وهمية وعندئذ تشكل هذه الأعمال قيمة مضافة.

وللأدوات المالية الإسلامية دورا مهما في تنمية صناعة SMEs حيث أن كلاهما يؤمن بفكرة المشاركة في العمل، فمعظم تلك المشاريع تحتاج لتمويل مالي يؤمن استقرار واستمرار المشروع. فالمصارف والمؤسسات التمويلية التي تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية تمتلك أدوات تمويلية متنوعة ومرنة تساعد مؤسس المشروع على تلبية احتياجاته دون استغلال لحاجته أو وضعه وبما يتفق مع الأحكام الشرعية التي تنهى عن استخدام أي طريقة من شأنها تستغل حاجة الفرد كاستخدام الربا، الاحتكار، وغيرها من وسائل محرمة.

لذلك تحرص الشريعة الإسلامية بأن يكون هناك محور أساسي للمعاملة المالية كوجود أصل أو منتج معين أو منفعة، وبخلاف ذلك تحرم الشريعة الإسلامية أن يكون المال هو المحور أو محل التعاقد. فجميع الأدوات المالية الإسلامية تدخل في عمليات المشاركة أو البيع أو الإجارة في حال كان محل التعاقد منتج أو أصل ينتفع به، وهذا ينسجم تماما مع فلسفة عمل SMEs .

وفيما يلي أبرز تلك الأدوات التي تعزز مفهوم التعاون والتكافل الاقتصادي بعيدا عن مفهوم الأوحد كما في النظام المصرفي التقليدي الذي يقوم على عامل واحد هي الفائدة. أهم المشاركات التي تتعامل بها المصارف الإسلامية وتتناسب مع احتياجات وتطلعات أصحاب المشاريع وفق مفهوم SMEs :

تتميز المصارف الإسلامية بمجموعة من الصيغ والأشكال التمويل والاستثمار في معاملاتها المصرفية وهي قائمة على مبدأ مشاركة المصرف الإسلامي مع المستثمر صاحب المشروع نحو مشروع استثماري يدر بالأرباح على الطرفين بناء على عقد مبرم بينهما يحدد الشروط والضوابط التي يتم العمل بها في هذا المشروع بما يتفق مع تعاليم الشريعة الإسلامية مع الاعتبار لمبدأ الغنم بالغرم (التباين في نسب الأرباح والخسارة). حيث تتوفر في المشاركات عنصران رئيسيان هما :

1. تقديم الشركاء حصص معينة متفق عليها إما من رأس المال أ والعمل أو كلاهما معا.

2. تقاسم الربح والخسارة الناتجة من النشاط تبعا للقواعد الفقهية العامة.

ويمكن إيجاز هذه الصيغ كما يلي:

أولا المشاركة في رأس مال المشروع يتمثل في الاستثمار المباشر من خلال مساهمة المصرف الثابتة في رأس مال المشروع عن طريق التمويل فيستحق كل واحد من الشركاء نصيبه من أرباح ذلك المشروع أو يتحمل الخسارة بمقدار مشاركته في المشروع.

ثانيا المشاركة المنتهية بالتمليك ويقصد بها المشاركة المتناقصة لحصة المصرف، حيث يتفق الطرفان أن يشتري المستثمر تدريجيا حصة المصرف كل فترة زمنية معينة وتنتهي الشراكة بتملك المستثمر كامل الحصص بعد خروج المصرف.

ثالثا المشاركة على أساس صفقة معينة وتعني دخول المصرف الإسلامي شريكا في عمليات استثمارية مستقلة عن بعضها حتى بالنسبة للمشروع الواحد، وفي هذا المجال يمكن للمصرف الإسلامي أن يشارك بتقديم رأس المال كاملا للصفقة المطلوبة أو جزءا منه للمضارب الخاص حسب خبرته.

مع تحيات أخوكم / فايز فرحان العنزي

Advertisements

Responses

  1. بنوك فرنسا تتعهد بإقراض الشركات الصغيرة 96 مليار يورو

    باريس – رويترز:
    قال رئيس اتحاد البنوك الفرنسية أمس، إن البنوك الفرنسية جنبت قروضا قيمتها 96 مليار يورو (130.4 مليار دولار) للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلاد. وأبلغ بودوين بروت الصحافيين أمس «سنخصص 96 مليار يورو للمشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة». وكان بروت يتحدث بعد لقاء بين رؤساء البنوك الكبيرة والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لمناقشة تمويل الاقتصاد في أعقاب الأزمة المالية. وواصل ساركوزي ضغوطه على البنوك الفرنسية لزيادة تدفقات الإقراض إلى الشركات والأسر ولضمان دفع مكافآت معتدلة لمتعامليها.

    وقال بروت – الذي يشغل أيضا منصب الرئيس التنفيذي لبنك بي إن بي بأريبا – إن الإقراض البالغ 96 مليار يورو للمشاريع الصغيرة والمتوسطة يزيد بمقدار 3 في المائة عنه في العام الماضي

    اتمني أن تتدخل الجهات المعنية
    لا للضغط على البنوك ، بل لتقديم ضمانات تشجع البنوك على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، بحيث تظهر وكأنها تكفل أصحاب تلك المشاريع

    إعجاب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: