Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/04/19

المصرفية الإسلامية – حازم يوسف العلي

المصرفية الإسلامية مشاركة متميزة من الزميل الفاضل / حازم يوسف العلي

إن المبدأ الذي تقوم عليه المصرفية الإسلامية في عملها هو تداول الأصول “Transferring of Assets” . أما المصرفية التقليدية فتقوم على نقد مقابل نقد ، والأزمة العالمية االأخيرة بينت هشاشة وضعف المصرفية التقليدية والتي أعتمدت كما أسلفت على النقد مقابل النقد في تعاملاتها ، من هنا تتميز المصرفية الإسلامية ، من وجهة نظري ، عن المصرفية التقليدية بما يلي :

أولاً: إن عملية تداول الأصول تتنوع فيها المفاهيم التي يتم من خلالها إتمام هذه العملية (مرابحة ، مشاركة ، بيع السلم ، الصكوك ، الإجارة …إلخ) . هذا التنوع لا يوجد في المصرفية التقليدية .

ثانياً: إن عملية تداول الأصول لها تأثير إقتصادي إيجابي على المحيط المحلي والأقليمي والعالمي ، لأنه من خلال تحريك الأصول يكون هناك إنتعاش الأقتصادي . والعكس صحيح في حال المصرفية التقليدية والتي قد يمتد تأثيرها إلى أطراف قد لا تكون جزء من العملية المصرفية .

ثالثاً: إن عملية تداول الأصول عملية لها أصولها وإجراءاتها والتي يجب تنفيذها بدقة لتلافي أي محاذير شرعية أو التحايل على المصرفية الإسلامية . لذا يجب تطوير الأنظمة المصرفية التقنية والتشريعية لتطبيق المصرفية الإسلامية بصورة صحيحة .

رابعاً: إن تداول الأصول يحتاج لبنية تحتية مثل إنشاء أسواق لتداول الأصول (سلع ، معادن ، عقار …إلخ) ، و من المؤكد إن إنشاء هذه الأسواق تكون مكلفة من الناحية الإقتصادية ولكن عوائدها على المصرفية الإسلامية والمتعاملين بها كبيرة .

خامساً: تتميز المصرفية الإسلامية بأن جميع الأطراف ( المصرف و العميل والتاجر “مزوّد الخدمة”) يتحملون جزء من المخاطر المتعلقة بعملية تداول الأصول و مقابل ذلك فإن جميع الأطراف تجني ثمار النجاح ، أما في المصرفية التقليدية فإن العميل هو المتضرر الوحيد . و هذا التميز قد يقود البعض إلى الخوف من الدخول في مثل هذه المعاملات ولكنه في الواقع يحث على الجد والإجتهاد والمنافسة والتميز .

متطلبات المصرفية الإسلامية

أولا: وجود قيادات مصرفية تؤمن بقيام مصرفية إسلامية .

ثانيا: إنشاء مركز موحد للدراسات والبحوث الإقتصادية الإسلامية يتم تمويله من المصارف الإسلامية (على غرار شركة سمه) الغرض من هذا المركز :

– تقديم دراسات وبحوث مصرفية إسلامية موحّدة متفق عليها بالإجماع . من خلال الإتفاق يتم تلافي الأخطاء التشريعية والتطبيقة كما حصل في منتجات التورق والصكوك .
– إيجاد الوقت الكافي (التفرغ) وتسريع عملية تقديم الدراسات والبحوث .
– إيجاد منتجات إسثمارية جديدة تخدم شرائح المجتمع المختلفة (المزارعون ، صغار التجار ، الأفراد) .
– تشجيع ثقافة الإستثمار والتوفير بدلاً عن ثقافة الإستهلاك .

في الختام ، إن عملية تداول الأصول تستغرق وقت أطول وجهد أكبر وتكلفة أعلى ، ولكن بأمكان المصارف الإسلامية تطوير تقنياتها وإعادة هندسة إجراءاتها للتغلب على هذه المعوّقات ، من ناحية أخرى ، يجب على المصارف الإسلامية الا تستعجل لجني ثمار النجاح فالمصرفية التقليدية بالرغم من جميع مساوئها الإ أنها إستغرقت عدة قرون لتصل على ما هي عليه الآن . كذلك كما تلاحظ لم أتطرق في هذا الرد على التحدث على أهمية وجوب تطبيق المصرفية الإسلامية من الناحية الشرعية ، كما أود أن أشير بأن إعداد هذا الرد تم على عجالة وإلا فإنه يمكن تأليف كتب في هذا المجال . أخيراً إن أصبت فمن الله وإن أخطئت فمن نفسي .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: