Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/05/17

فايز فرحان و مارتن وولف وبريطانيا العظمي والمصرفية الإسلامية

فايز فرحان و مارتن وولف    و   بريطانيا العظمي والمصرفية الإسلامية

يوما بعد يوم يا مستر مارتن

تظهر أمامنا الحقائق والدلائل على فشل الأنظمة الربوية لديكم، تتساقط أمامنا البنوك وتترنح الدول

والآن حتى أنت يا مارتن أصبحت تتسائل هل ستصبح بريطانيا العظمي  يوناناً كبيرة أم هولندا كبيرة ( بسبب ما يحدث من أزمات اقتصادية في هذه الأيام) ؟

بينما نحن كدول عربية وإسلامية  نتفرج ، مع  أن الحل بين أيدينا

ولكن يبدوا أن لدينا إدمان أن نعيش على الهامش، وأن نكون من دول العالم الثالث ، وتحت وصاية البنوك الدولية (؟؟؟)

 فقد أعجبنا لعب دور الراكض والمهرول واللاهث وراء السراب … وهو يحمل الماء فوق ظهره

يا مستر مارتن …

هل تعلم بأن لدينا وبيننا ومعنا وفينا … قرآن يتلى … عليه ختم وضمان من الله ( رب السموات والأرض .. ورب العرش العظيم )

وكذلك آلاف الأحاديث التي تروى … من سيد البشر ونبي الرحمة

تحمل أشمل وأكمل نظام اقتصادي، يحقق التوازن والاستقرار والعدالة، ومئات إن لم يكن ألوف الحلول الواقعية الجاهزة والقابلة للتطبيق

تحتاج منا فقط بعض الحنكة والحكمة وحسن التخطيط بعيد المدى، وهي ما تتميزون به

خذ يا مارتن … ما لدينا … وأعطنا مما لديكم

سترى أننا في الدول العربية نتخبط … نتصارع … لأننا نريد العالم كما نريد .. أو لا يكون

لا نؤمن بالتخصص … نتكلم ونفتي .. ونتدخل في كل شيء

لا نستمع للطرف الآخر .. ولا نعطي مجال لمن يريد أن يعمل … دائما سيوف النقد عندنا مسلولة

ونظل نراوح في أماكننا، لا يهم أن لا نواكب ركب الدول … المهم أن لا ينجح الزميل أو الجار أو القريب …

لأن نجاحه هو … بمثابة إعلان فشل لنا

الأب على أبنه، والابن على أبيه … والزوج على زوجته ، والزوجة على زوجها … الأخ على أخيه، والرئيس على المرؤوس

بل حتى المصلى والإمام، والمفتي والمستفتي

الكل له رأي، يقفز فوق الآخر، الكل خطأ وأنا فقط الصح

حتى أصبح الواحد منا لا يستطيع أن يقود سيارته ومعه أحد بداخل السيارة ولا حتى في الطريق

نركض ولا ندري إلى أين .. نلهث ولا ندرى حتى متى

والأيام تركض … وتتوارى … والتاريخ ينتظر … حتى يكتب ماذا قدمنا ( للبشرية ) وليس لأنفسنا فقط

لأن هذا هو الدور المطلوب منا … يا مستر مارتن … أن ننقذ البشرية … وننشر العلم والسلام والمحبة والعدالة

تخيل يا مستر مارتن

أنه حتى الصدقات والزكاة .. أصبح المسلم المانح والممنوح … يلف ويدور .. ولا يدري أين ولا كيف ولا حتى متى

مع أنها لو جمعت لأنشئت جامعات ومعاهد … ولقامت ببناء مصانع .. واستصلحت أراضي

لا أريد أن أطيل

تعالوا نقرأ ماذا يقول مارتن عن بريطانيا العظمى … حتى نعرف ماذا سيحدث لنا إن حدث هذا لبريطانيا

مقال مارتن وولف

هل ستصبح يوناناً كبيرة أم هولندا كبيرة؟
مارتن وولف

تعاني بريطانيا من عجز هائل في المالية العامة، ومن دولة متضخمة، ومن دَين عام يحلق في الأعالي.
وهي الآن أفقر بكثير مما كانت عليه قبل ثلاث سنوات. لذلك لا بد من التعديلات.
والسؤال هو ما إذا كانت بريطانيا هي التي تحرك هذه التعديلات، أم أن التعديلات هي التي تحركها. مع ذلك، فإن السياسيين وجمهور الناس ينكرون الخيارات. فحتى التخفيضات المقترحة بمعدل 37 مليار جنيه استرليني (57 مليار دولار)، والتي سترِد في مراجعة الإنفاق المقبلة، ستسبب أضراراً ضخمة. مع ذلك يلاحظ زملائي أن ”الأحزاب الرئيسية الثلاثة جميعاً ترفض أن تفسر كيف سيتم العثور على 30 مليار جنيه على الأقل من هذه التخفيضات. معهد الدراسات المالية العامة شرح بوضوح كيف أن الخطط الموضوعة للتخفيضات في الإنفاق على الأجل الطويل هي خطط تتسم بالنقص والحمق والمبالغة الكبيرة التي تجعلها عصية على التصديق. كذلك نشر المعهد تقريراً مدمِّراً حول مستوى ونوعية التغيرات الضريبية المقترحة. بالنسبة للمثاليين الذين يعتقدون أن جوهر الديمقراطية هو الحوار المستنير، فإن هذه الانتخابات ستكون مخيبة للآمال بصورة وحشية. مع ذلك التحديات ضخمة.
حصة بريطانيا من الإنفاق العام في الناتج المحلي الإجمالي أعلى من حصة اليونان وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا. وكما ذكر مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال، فإن مناطق كثيرة في بريطانيا لا تزيد على كونها محميات حكومية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ العجز في المالية العامة لهذه السنة 11.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أعلى من نسبة 8.7 في المائة لليونان والبرتغال، ونسبة 10.4 في المائة لإسبانيا. وتتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن يبلغ صافي الدين العام في بريطانيا 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2011، وستكون هذه النسبة أدنى من نسبة 101 في المائة في اليونان، لكنها قريبة من نسبة 69 في المائة في البرتغال، وأعلى بكثير من نسبة 49 في المائة في إسبانيا. لحسن الحظ تتمتع بريطانيا بثلاث مزايا ضخمة مقابل هذه البلدان. الأولى، الصدقية المكتسبة عبر تاريخ طويل من إدارة ماليتها العامة، التي غالباً ما كانت تتسم بنسبة عالية تماماً من المديونية. الثانية، سعر صرف مرن (شكراً لك يا جوردون). والثالثة، أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يبلغ العجز في الحساب الجاري لهذا العام 1.7 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5.3 في المائة لإسبانيا، و8.9 في المائة لليونان، و9.0 في المائة للبرتغال. معنى ذلك أن بريطانيا إلى حد كبير دولة تمول نفسها بنفسها. كما أن القطاع الخاص في بريطانيا يتمتع بفائض من الدخل على الإنفاق مقداره 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
لكن من الواضح أن الحكومة البريطانية سيتعين عليها أن تتخذ قرارات شاقة. فلماذا أشعر أن هولندا هي مثال مهم لبريطانيا؟ ليس السبب هو أن أمي هولندية، لكن هولندا كانت سابقة على بريطانيا في كونها قوة تجارية وبحرية واستعمارية. وتعاني هولندا انحدارا منذ ثلاثة قرون قياساً بالقوى الأخرى، في حين أن انحدار بريطانيا بدأ منذ قرن ونصف. لكن هولندا كانت كذلك ناجحة من الناحيتين الاقتصادية والسياسية. فهي دولة أطلسية ومستقرة وديمقراطية، رغم تحالفاتها السياسية المعقدة. وهي تتمتع باقتصاد متين، وشركات قوية، وموقف خارجي قوي. وبعد سنتين من الانحدار النسبي، في مقابل بريطانيا، فإنها كانت أغنى منها خلال معظم نصف القرن الماضي. السبب في استخدام هولندا كمثال مهم، وحتى جذاب، هو إلى حد ما أن بريطانيا تبدو وكأنها تتحول نحو سياسة التحالفات. كذلك لأن طموحات بريطانيا لاحتلال مكانة الدول العظمى ستصبح سقيمة أكثر فأكثر مع صعود بلدان الأسواق الناشئة ذات الأعداد الكبيرة من السكان.

ولا بد أن تكون هناك خطة معقولة للتخلص من العجز في المالية العامة، ويكون تركيزها نحو تخفيض الجوانب المتضخمة في الإنفاق. وبالنظر إلى نطاق العجز، فإن التخفيضات في التأمينات الاجتماعية وفواتير القطاع العام أمر لا بد منه. في غياب خطة من هذا القبيل، ربما تجد بريطانيا نفسها في مواجهة خيار صارخ بين التضخم العالي وعودة الركود الاقتصادي، أو أن تجد نفسها أمام بديل أسوأ، وهو أنه لا سبيل أمامها لتجنب الاثنين معاً. المحك الذي يبين النضج السياسي لبلد معين يكمن في قدرته على تحديد واتخاذ خيارات جماعية واقعية.
وللأسف أداء بريطانيا كان رديئاً في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، رغم أن المقدار الكبير لهذه الرداءة لم يكن واضحاً لمعظم الناس إلا بعد وقوع الأزمة. وهذه الأزمة هي المحك. بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات، الحكومة التي ستظهر على الساحة سيتعين عليها أن تتحمل تحديات ضخمة. فإن أخفقت في ذلك، ربما لأنها ضعيفة إلى درجة تفوق الحد أو أن عينها مركزة على انتخابات أخرى، فمن الممكن أن تأخذ الأسواق مقاليد الأمور بيدها. هناك فرصة جيدة أمام بريطانيا حتى تتجنب مصير اليونان أو إسبانيا. لكنها لا تستطيع أن تأخذ النجاح على أنه أمر مفروغ منه.
لا بد لها أن تتحكم في الأحداث، بدلاً من أن تتحكم الأحداث فيها. سنعرف قريباً ما إذا كان السياسيون البريطانيون يتمتعون بالشجاعة والنضج لاتخاذ الإجراءات اللازمة. أرجو ذلك، لكنني للأسف لست متفائلاً.

Advertisements

Responses

  1. الاخ فايز
    شكرا على الابداع
    مقال جيد ويستحق القراءه وبالفعل المعادله الان لايمكن حلها .
    فالدين عظيم وجد عظماء فملوء الارض عدلا ونورا
    وورثوها لضعفاء كما قلت يحتاجون فقط بعض الحنكة والحكمة وحسن التخطيط بعيد المدى، وهي ما تتميزون به

    الاان مارتن ليس متفائل بمستقبل السيده
    ونحن نستبشر الخير برجوع لسابق العهد كما وعدنا

    إعجاب

    • الأخ الفاضل محمد الشليخي
      نشكر تشريفكم لنا بزيادة مدونتكم مدونة “نماء للجميع”، وعلى التعليق الذي تفضلتم بالمساهمة معنا فيه
      ونتطلع إلى المزيد من المساهمات معنا لأن المدونة للجميع ومفتوحة للجميع
      ونسأل الرحمن التوفيق والسداد لكم ولنا ولجميع زوار المدونة

      إعجاب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: