Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/06/04

أين المصارف الإسلامية عن استخدام مثل هذه الأسلحة

 

أين البنوك عن استخدام مثل هذه الأسلحة، مع أنه سلاح رخيص ولكن له أثر فعال،

يوضح لنا هذا المثال كيف يتم استخدام سلاح صناعة الإعلام من اجل قيادة وتوجيه الرأي العام وتسويق الأفكار ( بتكلفة لا تقارن مع تكلفة الأسلحة والطائرات والأساطيل الحربية )،

حيث تم استخدام المخرجة الباكستانية شارمين عبيد تشينوي لإنتاج فلم أطفال طالبان ( الذي يفترض أن يكون وثائقي مع أنه مفبرك وملفق )،

وفي ذلك الفلم تم استخدام الحبكة السينمائية والتلاعب بالعواطف لرسم سيناريو لربط الإرهاب مع الإسلام وتحفيظ القرآن، وتصوير أنه يتم أخذ الأطفال بعيدا عن أهلهم،

وعزلهم والتعتيم عليهم، وغسل أدمغتهم، والقيام بضربهم حتى يجعلونهم يكرهون العالم، ثم يتم تجويعهم لمدة يومين ثم يبدأ الكلام عن أنهار وثمار الجنة والزواج من أكثر من 70 من حور العين ( المقطع مترجم إلى اللغة العربية وقد تم عرضه في منتدى TED العالمي

http://www.ted.com/talks/sharmeen_obaid_chinoy_inside_a_school_for_suicide_bombers.html

وكلنا نعرف أن الإعلام عبارة عن تخصص وأسرار وفنون، وهذه من الفنون تحتاج إلى محترفين في مجال الإعلام، فعن طريق استخدام تلك المقاطع التي عرضت،

والتي هي عبارة عن تمثيليات وكومبارس لإضفاء المزيد من الحبكة السينمائية، حتى يتم توجيه الرأي العام وتسويق أفكارهم ضد الإسلام،

لذلك يظهر الفلم على أنه يتكلم عن تصرفات طالبان وغيرها من الجماعات التي أبتلي فيها الإسلام والمسلمين، مع أن الهدف الحقيقي والمبطن هو توصيل رسالة خفية،

ضد الإسلام والمسلمين وضد نظام التعليم في الدول الإسلامية، وضد تاريخ وأمجاد وأبطال الإسلام.

 

ولو قلنا أن الإسلام لا توجد لديه حاليا جهة متخصصة تدافع عنه بالشكل الإعلامي المحترف التي يتوافق مع التطور الحاصل في هذا المجال،

وإذا كان ذلك حال المزورين والمدلسين، الذي لا توجد لديهم حقائق ولا مراجع ولا مصادر معرفة.

 

فما بال البنوك وبالأخص المصارف الإسلامية مع ما لديها من رؤوس الأموال الطائلة والمخصصات الكبيرة، إضافة إلى الأرباح الفلكية، لا تستخدم الإعلام لإعداد وصناعة السوق والمستهلك وتوجيهه وإدارته لتحقيق الأهداف السامية والمعاني النبيلة التي تحملها،

ولكننا في المقابل نجدها تعزف عن ذلك، وتنزوي مع أن لديها الجانب الآخر والذي هو المرجعية والعلم ومصادر المعرفة التي تزخر وتتميز بها المصرفية الإسلامية

وقد ساهمت المصارف الإسلامية بعزوفها على ترك المجال لكل من هب ودب لنقد المصرفية الإسلامية، مع أن في الواقع ينتقد تصرفات أو أخطاء أو إجتهادات بعض الجهات أو بعض الأشخاص، ولكن في النهاية يتم توجيه النقد إلى المصرفية الإسلامية، تماما مثلما يحدث مع الإسلام.

ونعود للكلام عن الأسلحة، فليس هناك أقوى من سلاح العلم والإعلام، ولكننا نرضى من المصارف الإسلامية بأقل القليل، ولو كان عن طريق استخدام ودعم بعض البرامج الحوارية أو رعاية المؤتمرات التي تستضيف بعض المختصين، لإيصال رسائل مختارة تخدم الأهداف التسويقية لها وفي في نفس الوقت العمل على التوعية والتثقيف بالمصرفية الإسلامية، وبما تستطيع تلك المصارف من تقديمه لو فتح لها مجال أكبر.

لأن الناس لا تعرف أن لدى المصارف الإسلامية مساحات شاسعة، ولديها منتجات وحلول كثيرة، وأن ما تم تطبيقه لا يعادل إلا جزئيات بسيطة.

 

وهذه القضية مطروحة في مدونة نماء، وتنتظر مساهماتكم فيها بشكل شخصي وبعيدا عن الرسمية، لأننا لا نتكلم عن كيان أو مصرف محدد، ولكننا نتكلم عن المصرفية بشكل عام

 أخوكم / فايز فرحان العنزي

Advertisements

Responses

  1. يفتر

    إعجاب

  2. طرح هذا الموضوع مرارا وتكرار في المؤتمرات والندوات ولكن للأسف الموضوع أكبر من مجرد جهة تسوق الاقتصاد الإسلامي أو ترد على الافتراءات، أنها معرفة مرتطبة بصناعة ذات الصلة بكفاءة الموارد البشرية تؤمن باهمية صناعة المعلومة والمعرفة وهنا المربط

    إعجاب

  3. إنه ضعف الإيمان
    وأقصد ضعف الإيمان .. بالتسويق، يقول ديفيد باكارد (إن التسويق مهم بدرجة أكبر من أن يترك لإدارة التسويق فقط) وهناك ضعف عام بالنسبة لأهمية التسويق في نظر قيادي المؤسسات في الوطن العربي عامةً وفي المصرفية الإسلامية خاصةً، إضافةً للإستسقاء تطبيقات التسويق الغربية بحذافيرها، وحقيقةً يكفي لأي علم الأخذ بأساسياته وقوانينه وترابط عناصره ومن ثم تكييفه وتوظيفة حسب البيئة والمعتقد، وهنا نجد أن غالبية التسويقين في مجال الصيرفة الإسلامية يميلون للنمطية وتكريس الصور الغربية أحياناً، فعند تسويقهم للمصرفية الإسلامية يميلون للإستخدام رجال بلحى وزخارف إسلامية أندلسية ومئذنة مسجد وهلال .. وهذا يكرس النمطية الغربية في نظرتها للمسلمين ولكنه يجعل المصرفية الإسلامية وكأنه أمر خاص بالمسلمين، ودعونا نتصور لتقريب وجهة النظر لو كان هنالك دعاية للسيارات الألمانية وكيف تصور عصر نهضة صناعة المحركات في عهد هتلر والذي كان البداية في عصر المكننة الإعلامية، هل نتصور مدى الترحيب في الدول الغربية بهذه المحركات وإقبالهم لإقتنائها، أم تظهر شركات مثل كوكاكولا وفورد للسيارات وإظهار حصة تملك اليهود لنسب عظمى بها كمساهمين فهل سنتوقع لهاتين الشركتين النجاح كالنجاح الحاصل لها اليوم على رغم أن الحقائق ثابته ولكن الرسائل التسويقية مختلفة، ومن الأمثلة القريبة ما حصل لصفقة موانئ دبي .. ومن ناحية تسويقية لا أستغرب المعارضة التي حدثت على مستوى شعوب ورؤساء لوقف هذه الصفقة التي ربما لوكان اسم الشركة مواني للإستثمار أو موانئ العالمية أو أي مسمى لا يرتبط بدبي .. العاصمة العربية لربما مرت الصفقة دون أن يتنبه لها أحد، وأختم بمثل ما أستهللت به إته ضعف الإيمان .. بالتسويق

    إعجاب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: