Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/09/29

الجيل الجديد من المنتجات ومثال عملي

الجيل الجديد من المنتجات ومثال عملي

فايز فرحان العنزي

 بكل اختصار ، إذا أردنا أن نعرف كيف يمكننا أن نطور جيل جديد من المنتجات ، فعلينا أولا أن نبتعد عن الكلام النظري ولا نطيل الشرح أو الكلام

 فأنت وأنا كمستهلكين ومستخدمين قد تغيرنا، وأصبحنا لا نملك الوقت ولا سعة الصدر للقراءة الطويلة ولا للرضوخ لمحاولة الكاتب لاستعراض معلوماته أو نظرياته، وحين نعرف ونعترف بهذه الأمر فهذا هو أول خطوات نجاحنا في الدخول في عالم الجيل الجديد من المنتجات

 وكما اتفقنا بأن وقتنا لا يسمح لنا بإطالة الشرح، لذلك دعنا أولا نسألك : ماذا تعرف عن تويتر

وهل تعرف لماذا سعت شركة قووقل Google لشراء موقع Twitter بأكثر من مليار دولار

 ولكن يجب أن لا تنسى أن تقرأ وتتأمل في السر الخطير والجانب الآخر الموجود في آخر هذه المقالة ( حتى يبطل السحر ).

 مكانة قووقل Google

واجهة محرك البحث Google الرئيسية، والتي أصبح ملايين البشر حول العالم يختارونها كصفحة البداية لمتصفحاتهم، من كان ورائها ومن المسئول عن تطويرها؟

شريط أدوات Google الذي غزى و أحتل متصفحات السواد الأعظم من مستخدمي الانترنت، وبرنامج Google السحري الذي أبهرت به العالم Google Earth، من كان وراءه؟

والكثير من البرامج والمنتجات التي قدمتها Google للعالم، والتحسينات التي أضيفت لمحرك بحثها، كان يقف ورائها ويعمل على تطويرها فتاة شابة لايزيد عمرها حاليا عن 33 عام!

فى مطلع هذا العام، دخلت هذه الفتاة قائمة CNNMoney  لأقوى 50سيدة في مجال الأعمال ، لتكون أصغر شخصية تدخل هذه القائمة، بفارق لا يقل عن سبع سنوات بينها وبين من يليها من حيث العمر!

 وكلنا نعرف إلى إي مدى وصلت مكانة قووقل، التي اكتسبت نسبة ما يزيد عن 80% من عمليات البحث على مستوى العالم، وسر قوتها يعود إلى قدرتها على الإبحار المستمر الدائم والغير متوقف والغوص في ملايين وملايين المواقع والقيام بسرعة أرشفة ما فيها من المواضيع والأخبار الحديثة بأستخدام أنظمة الأرشفة الآلية والإلكترونية، ليتمكن من تقديم آخر التحديثات والمستجدات على مستوى العالم وبجميع اللغات.

 ولكن عالم اليوم الجديد ، أصبح يريد ما هو أسرع من ذلك ، ولا يطيق أن يقوم هو بنفسه بالبحث ، لذلك ظهر منتج جديد اسمه RSS

والهدف منه تمكين القراء المهتمين من متابعة آخر أخبار المواقع دون الحاجة لزيارة كل موقع على حدة، فيقوم البرنامج بالإبحار المستمر والغوص في ملايين وملايين المواقع دون الدخول في تصاميمها ويتجاهل الإعلانات أو الصور ويجلب آخر الأخبار أو التحديثات، ولا يوجد إجماع على الاختصار الذي ترمز إليه أحرف RSS إذ أنها عنت أشياء مختلفة في الأزمنة المختلفة. إلا أن الشائع هو أنها اختصار Really Simple Syndication ، وأكثر من استفاد منه أصحاب المواقع الفقيرة في المحتوى باستخدامه لجلب المحتوى من المواقع النشيطة وذات المحتوى المتجدد.

ولكن أيضا أصبح العالم الجديد ، بحاجة إلى ما هو أسرع من قووقل و الآر أس أس ، فعلى سبيل المثال لو حدث أي حادث أو أمر طارئ في العالم، فأنك لن تجده بشكل أسرع في قووقل ، بل ستجده قد ظهر في تويتر Twitter قبل ذلك،

حيث سيقوم أحد المتواجدين في مكان نفس الحدث بالإبلاغ عنه مباشرة والكتابة عنه باستخدام الجوال في صفحة تويتر الخاصة به، وبالتالي أصبح لدينا منتج جديد منافس

وأصبحنا نحصل على آخر الأخبار حتى قبل القنوات الفضائية

ويقدم تويتر Twitter خدماته المجانية للتواصل الاجتماعي والتدوين المصغر والذي يسمح للمستخدمين بإرسال أهم اللحظات في حياتهم على شكل تدوينة أو تدوينات ( تغريده أو تغريدات ) لأن معنى تويتر = التغريد أو المغرد كما أن لها معاني أخرى كاللغو أو الهذر أو الثرثرة

ويستخدم للكتابة القصيرة التي لا تتعدى 140 حرف، ويستخدم حين يكون لديك حدث أو رسالة تريد إبلاغها لمجموعة الأصدقاء المشتركين معك عن طريق الصفحة الخاصة بتغريداتك ، وبذلك لن تستفيد من الموقع إلا في حالة امتلاكك لأصدقاء تتابع أخبارهم ويتابعون أخبارك، ومع ذلك قد تتعجب من درجة انتشار التويتر لدرجة وجود وزراء عرب قاموا بفتح صفحة خاصة بهم على تويتر

فلماذا تميزت تويتر على عدة شركات أخرى تقدم خدمات أخرى مشابهة مثل  , Flickr Linkedin Vimeo , Youtube ,

 مكانة تويتر Twitter تزداد بمعدل 370 ألف مستخدم كل يوم

وبذلك أصبحت هذه الثورة الجديدة التي تقودها تويتر Twitter هي الطريقة الجديدة لحصولنا على المعلومات والأخبار ، وحاليا تستعد (تويتر) رسميًّا لإطلاق موقعها بنسخته الجديدة التي يتوقع أن تكون أكثر سهولة ومرونة، ويبلغ عدد مستخدمي تويتر الذي أنشئ قبل أربع سنوات وينافس ياهو وجوجل على وقت مستخدمي الإنترنت، أكثر من 145 مليوناً، ويزيدون يوميًّا بمقدار 370 ألف مستخدم جديد.

مما جعل مؤسس تويتر Biz Stone يرفض عرض الفيس بوك Facebook لشراء تويتر Twitter بمبلغ 500 مليون دولار ، ثم قال تصريح آخر إن تويتر لن يباع بمليار دولار،

والسر في ذلك كما قال هو عجز قووقل في الوقت الحالي عن أرشفة الكم الهائل من الرسائل التي يرسلها مئات آلاف المستخدمين في كل لحظة إلى تويتر من جميع أرجاء العالم، وانه يحاول الحصول على تسهيلات تقنية من تويتر نفسه تساعده في عملية الأرشفة، وبالتالي يكون قد حصل على قوة تويتر السحرية، دون أن يضطر لشراء الساحر نفسه !

 السمة المشتركة في المنتجات والشركات الجديدة

لو تأملنا في الشركات الجديدة ومنتجاتها لوجدنا أن السمة المشتركة بينها هي أن ( مؤسسيها لم يتوقعوا أن تصل إلى هذه الدرجة من الحجم وسرعة الانتشار ) ، كما أنهم لم يتوقعوا كيف سيكون شكلها ولا ملامحها الحالية، وكل ذلك بسبب قيامهم بتوفير الإمكانيات وفتح المجال وإتاحة الفرصة أمام المستخدمين ليقوموا هم بأنفسهم بتوجيه المنتج

 فأصبح المنتج لا يحقق حاجة المستهلك أو المستخدم فقط ، بل أصبح المنتج مرن وقابل للتعديل والتطوير والتطويع بحسب رغبات وتطلعات المستخدم وليس لتلبية حاجاته

 وقد قامت الشركات مثل  قووقل والفيس بووك وتويتر بتحقيق وإشباع رغبة كبيرة دفينة في قلوب الآلاف بل الملايين إن لم يكن المليارات من البشر

         إمكانية التواصل مع الجميع دون وجود أي قيود ( لا جنس ولا مجتمع ولا حتى اللغة بفضل خدمات الترجمة )

         إتاحة المجال للإنسان أن يشارك الآخرين في أحداثه اليومية أو أحداث الآخرين اليومية 

         إمكانية أن يصنع الإنسان لنفسه شخصيته الخاصة ليظهر بالمظهر الذي يريده أمام من يريده في الوقت الذي يريده

         إمكانية أن يصنع الإنسان لنفسه مجتمعه الخاص الذي يختار هو أفراده بنفسه فيتواصل معهم بشكل يومي ومباشر

         فتح الآفاق لاستحداث وابتكار أفكار جديدة للاستفادة منها وللتعرف على شخصيات أو حسابات مفيدة يضيفوها إلى مجتمعاتهم الشخصية

–         فتح المجال أمام المستخدم نفسه ليقوم هو بنفسه ببناء قواعد البيانات وبناء العلاقات التي بينها CRM ، وتوفير إمكانيات مستودعات البيانات Data Warehousing

           لكي ينقب في مناجم تلك البيانات Data Mining  ويبني المزيد من العلاقات والارتباطات فيما بينها ، ولا تكون هذه وظيفة المختصين بل مفتوحة

            للجميع لكي يطور من جانبه

 لذلك وجدت هذه الشركات وحصلت على الإقبال والدعم والاستخدام والقبول من جميع ومختلف أطياف المجتمع البشري.

 خدمات ومزايا متجددة :

كما تتنافس تلك الشركات بطرح المزيد والمزيد من الخدمات والمزايا المتجددة التي لا تكاد تتمكن منها حتى تتفاجأ بنزول خدمة وميزة جديدة والأغلب منها يكون مجاني ؟؟؟

ومن الأمثلة على تلك الخدمات إطلاق برنامج جديد يحمل اسم “تويتر فون”، يمكن للمستخدم طلب رقم محدد، ومن ثم تسجيل رسالته التي يرغب بنشرها على تويتر، لتظهر على الصفحة في غضون ثوان معدودة، ويعتمد هذا البرنامج على تحويل الذبذبات الصوتية إلى كلمات مكتوبة، باستخدام تقنية “التعريف الصوتي”، ومن ثم أوتوماتيكيا يقوم البرنامج بنقلها إلى صفحة تويتر، وفقا لاسم المستخدم، ونشرها هناك، كما ويمكن للمستخدم أيضا الاستماع إلى الرسائل التي قام بتسجيلها، وإعادة تسجيلها مرة أخرى، أو إرسال رسالة نصية قصيرة بالتعليق الذي يرغب في نشره، وهذه الخدمة مجانية، وكل ما يترتب عليها من تكاليف هو ما تحتسبه شركات الاتصالات المحلية، وبالتالي فإن الكلفة تختلف وفقا للبلد.

 المدونات :

كلنا نعرف المدونات الشخصية ، التي كانت أحد الطرق لجمع ونشر كتاباتك، أو حتى الصور الهامة لك ، وتفتح لك باب للمساهمة في نشر فكرك وآرائك واهتماماتك ، فتكون لديك واجهة خاصة لك مفتوحة على العالم كله، يراها آلاف الناس ولفترة زمنية طويلة، و إمكانية تطوير حياتك وشخصيتك، بالإضافة لإمكانية استغلالها لتحقيق أرباح مادية،

ولكن حتى نختصر في الكلام عن الناحية الأخرى فيها ، ننقل لكم ما كتبه أحد المدونين ( يبقى الحديث عن تويتر.. موقعي المفضل والذي كان سبب في إهمال هذه المدونة لفترة من الوقت، بسبب وجود خاصية المشاركة Share التي يشترك فيها كلا من الفيس بوك وتويتر تساهم في تثبيط همة المدون في كتابة موضوعات جديدة عن الأخبار والأحداث التي تحدث خلال اليوم، فيكفي نشر رابط لموقع أجنبي تحدث عن هذا الموضوع، وربما قرأ عدة مقالات وخرج منها بنتيجة ما فكتبها في عدة كلمات وأرسلها إلى تويتر، وتناقش مع أصدقائه هناك حول هذه النتيجة، دون أن يجد في نفسه الحاجة لكتابة تدوينة جديدة )

 الفيس بوك

لقد حقق الفيس بوك نجاحا كبيرا في جذب الكثيرين حيث يستمتع 200 مليون مستخدم بالألعاب والإمكانيات الموجودة فيه، مما جعل عدد المشتركين فيه يزيد عن 500 مليون مشترك قام بتجميعهم في مجتمعات افتراضية يتوفر لها الكثير من الأدوات التي تساعد في مشاركة المحتوى الالكتروني من مختلف المواقع، أو إنشاء محتوى جديد ومشاركته بسهولة داخل هذا المجتمع، ومن أشهر أشكال المحتوى هو الكتابات النصية، سواء كانت مقال، قصة أو قصيدة شعرية.. يليها الصور ثم الفيديو،

ولكن الفيس بوك وببراعة لا أحد يمكنه أن ينكرها قد استطاع أن يمتلك داخل شبكته الاجتماعية المغلقة الكثير من المحتوى الجديد، ينشئه بعض الأفراد ويشاركونه مع أصدقائهم ، وقدم خاصية Tag التي تستخدمها لإعلام أصدقائك انك كتبت شيء جديد ودعوتهم لقراءته والتعليق عليه، كما يجهز العشرات من الخوادم Servers ليحفظ لك ألبومات صورك عليها، ويشجعك على إبراز مواهبك وشخصيتك الحقيقة ويساعدك على تكوين مجتمع كبير من الأصدقاء والمعارف، ولكنه في النهاية يبقى حبيس الفيس بوك لا يعلم عنه العالم الخارجي شيء.

 من أهم نقاط تميز تويتر

إن أهم نقطة تتميز بها تويتر، هي تمكين المستخدم من بناء مجتمع من الأصدقاء يختلف تماما عن Facebook، بسبب اعتماده على دينامكية النشاط وحركة الرسائل والأخبار المنشورة عليه، وأصبح يكفي قراءة تحديثات أحد الأشخاص لتكوين فكره عن اهتمامات هذا الشخص وأخذ القرار بمتابعته أو تجاهله.

 رحلة الانضمام إلى تويتر

تبدأ رحلة الانضمام إلى تويتر بالعثور على الأشخاص من خلال محرك Find People  الذي يوفر خيارات البحث من خلال الاسم people search، أو بالبحث في قوائم أصدقائك على البريد الالكتروني address book import، في قائمة الناس المشاركين في تويتر من خلال عناوينهم البريدية.

كما ويمكن متابعة الشركات والمواقع الكترونية من خلال إدخال أسماء تلك الجهات، فمثلا إذا أردت متابعة جوجل أو سي إن إن فيكفي أن تكتب هذا الاسم فى شريط العنوان بالمتصفح بعد عنوان تويتر: “http://twitter.com/google” أو “http://twitter.com/cnn”، لتجد نفسك امام الصفحة الخاصة بهم.

 ثم تبدأ باستخدام خاصية متابعة الأشخاص Following ، وهي مختلفة تماما عن Friend Request المستخدمة فى الفيس بوك، لأنها تتيح لك الحصول على أي تحديث يقوم به ذلك الشخص في صفحتك الرئيسية، وعند متابعتك لعدة أشخاص يكون مجتمعك الخاص قد بدء بالتكون، وعندما تفتح صفحتك على تويتر لا تجدها بيضاء فارغة، بل تجدها مليئة برسائل من تتابعهم والأخبار التي يشاركونها مع الآخرين على تويتر.

 الدخول في دائرة التواصل

ثم يمكنك العثور على المزيد من الأشخاص باستعراض قوائم Following (الذين يتابعهم) و قوائم Followers (الذين يتابعونه) وهكذا حتى تتمكن من بناء حلقة تواصل على مستوى العالم

 وحين يدخل فإنه سيرى أسماء لحسابات آخرين في الرسائل المعروضة أمامه، وقد يدفعه الفضول لمعرفة المزيد عن صاحب  هذا الاسم فيفتح صفحته ويستعرض رسائله التي أرسلها، فيقوم بإضافتها إلى مجموعة الحسابات التي يتابعها، وحيث أن تويتر يسمح لك أن تتابع ملايين الحسابات، و بالتالي سوف يتابعك ملايين الأشخاص في نفس الوقت، وهكذا يدخل في دائرة التواصل

 مجتمع مفتوح ومنفتح :

لابد أن نأخذ في اعتبارنا أن القاعدة العامة في حسابات Twitter إنها حسابات عامة يمكن لأي شخص مشاهدة ما تحتويه من رسائل وبدون أن يضطر للتسجيل في الموقع، وهذا الانفتاح على العالم هو أحد العوامل التي ساعدت في انتشاره، لكنها في المقابل قد تمثل للبعض انتهاك للخصوصية، لذلك تم توفير خاصية Protect my tweets التي يمكن تفعيلها من صفحة Settings من حسابك، وبالتالي لن يرى رسائلك إلا من تسمح لهم بمتابعتك.

 مجال مفتوح لكسب المزيد من الأصدقاء والمهتمين :

ثم تم ابتكار  Follow Friday يكتب اختصارا FF، لمساعدتك في العثور على أشخاص مفيدين لمتابعتهم والاستفادة منهم

وهو عبارة عن رسالة يرسلها الشخص بمجموعة من أسماء الأشخاص أو المواقع التي يتابعها ويجد أنها مفيدة، ويضيف التاج FF# في هذه الرسالة من أجل تسهيل العثور عليها من خلال البحث فى تويتر باستخدام هذا التاج، وهذه تعتبر طريقة ظريفة لزيادة عدد الذين تتابعهم وتوسيع مجتمعك الخاص على تويتر.

 التواصل مع المجتمع الخاص بك

تقوم فكرة التواصل مع المجتمع الخاص بك على إتاحة المجال للمستخدم لإرسال ( مثل الرسائل النصية القصيرة SMS ) لأي حدث أو رسالة تريد توجيهها للآخرين ، وقد أستخدم تويتر في بدياته رسائل الجوال لهذا الغرض وهي التي فرضت حد 140 حرف للتحديث الواحد وهو الحد الأقصى من الحروف للرسالة الواحدة، ورغم توقف خدمة الرسائل لتويتر في كثير من الدول حول العالم واستخدام الاتصال بالانترنت إلا أن تويتر حافظ على هذا الحد ليحافظ على الشكل الذي تميز به واشتهر عنه انه موقع للتدوين المصغر Microblogging.

 دخول الشركات في عالم تويتر

كلنا نعرف بأن الشركات تسعى دائما لإيجاد أي طريقة للتواصل الدائم مع عملائهم أو المهتمين بهم ، وقد وجدت الشركات ضالتهم في تويتر حيث تتوفر لها إمكانية التواصل المباشر مع ملايين المستخدمين حول العالم، لتوصل أحدث الأخبار والعروض، وتتلقى منهم انطباعاتهم وأرائهم، ويذكر أن شركة ديل Dell قد أعلنت في بداية تعاملها مع تويتر عن تحقيها مبيعات ب2 مليون دولار من خلال عروضها التسويقية على تويتر والرد على أسئلة المستخدمين.

 قواعد تويتر

أول هذه القواعد و أكثرها بديهية أنك لن ترى في صفحتك الرئيسية على تويتر إلا رسائل الأشخاص الذين تتابعهم، وهم أيضا لن يروا رسائلك إلا إذا كانوا يتابعونك، فتويتر لا يشترط على مستخدمه أن يتابع جميع من يتابعوه، على عكس Facebook تماما، و لهذا نجد شخص يتابع عشرين شخص، بينما يتابعه مائة أو العكس!

قد يستغرب البعض من هذا الوضع ويتسائل كيف يمكن أن يحدث تواصل بين شخصين أحدهم لا يتابع الآخر؟ يأتي جواب هذا التساؤل من خلال التأكيد مرة أخرى على أن تويتر شبكة عامة وليست مغلقة مثل Facebook، ثم باستخدام خاصية reply التي يمكن استخدامها للرد على رسالة أي شخص، أو سؤاله عن أحد الأمور حتى لو لم يكن يتابعك، مع ملاحظة أن رسائل الردود  التي يرسلها من تتابعهم لن تراها في صفحتك الرئيسية إذا كانت مرسلة لأشخاص لا تتابعهم!

 ويمكن الدخول على المدونة لمعرفة طريقة الاستخدام  على مدونة http://www.amrspace.com/2009/11/blog-post_03.html   

 كما يوجد شرح لطريقة التسجيل واستخدام تويتر Twitter بالصور http://www.trables.com/2009/09/11/twitter/

  

السر الخطير والجانب المظلم :

وهكذا أصبح عالم اليوم الجديد لا يرضي بالمنتجات التقليدية ، وبالتالي أصبح الأسلوب القديم في تطوير المنتجات غير مقبول

فلا أحد يريد أن يجلس وينتظر أن تقوم أنت بتطوير المنتج من أجله

وأيضا في المقابل أصبحت فجوة المنافسة بيننا وبين العالم الجديد تتسع وتتسع حتى أصبحت هوة سحيقة

لذلك علينا أن نقفز قفزات نوعية إذا أردنا أن نلحق بهم

ولابد أن تكون قفزاتنا أكبر وأكبر إذا أردنا أن نتجاوزهم ، وما يجعلنا نتفاءل ولا نفقد الأمر هو وجود كنوز من الطرق والأساليب ، ولكن تحتاج إلى من يكتشفها وينقب عنها

 لا نستسلم ، ونتذكر قصة صاحب المنجم الذي أخذ يحفر ويحفر لإيمانه بوجود ذهب وكنز كبير في منجمه

واستمر يحفر ويحفر ( وهل وظيفة صاحب المنجم إلا أن يحفر ويستمر في الحفر)

وضحي بكل ما لديه من أجل ذلك الأمل

ولكن مل من الانتظار وأصيب بالإحباط من كلام ولوم وانتقاد من حوله بأنه أضاع نفسه وكل ما لديه وراء سراب

ثم قام ببيع المنجم إلى شخص آخر

ثم أتي الشخص الجديد ودخل المنجم ، ومع أول ضربة فأس ظهر له عرق عظيم من الذهب

 وحتى لا نطيل الكلام ، دعونا نناقش هذا الموضوع الهام

فعلى الرغم من كل هذا التطور في هذا المثال من الأمثلة على الجيل الجديد من المنتجات والخدمات على الإنترنت ( الشبكة العنكبوتية ) إلا أنه توجد عدة اعتبارات ومخاطر قد لا أحد يرغب حتى في التفكير فيها، ولكنها موجودة ولابد من الاطلاع عليها :

 في أي وقت يمكن أن يتم سلب كل هذا منك ، بسبب أو بدون سبب يمكن أن يتم حجب حسابك، وبالتالي يتم تدمير شخصيتك و يختفي معها مجتمعك الذي بنيته بداخله.

 وفي أي وقت ممكن أن تتعطل هذه التقنية ، وتتوقف معها الحياة ( لأنها أصبحت حياة ومتنفس ومهرب وملجأ وحصن وقلعة للملايين في أنحاء العالم ) فإذا توقفت ستتوقف معها حياة الملايين دون أدنى مبالغة

 وكذلك لا ننسى الفيروسات التي تهاجم جهازك وبيانات وملفاتك وتدمر جهازك وجهود وتعب فترات طويلة من الزمن ، ولا ننسى ما حدث في إيران وهي دولة ولديها إمكانيات فما بالك بنا كأفراد عاديين ، حيث هاجم فيروس «سنكسنت» قبل أيام مواقع سرية نووية وغيرها في إيران وعطل آلاف الأجهزة، وشوّش على أخرى.

 وعلى الرغم من أن تلك المنتجات قد بدأت بحيث تتيح للمستخدم العمل بطريقة خفية دون أن يظهر نفسه ، إلا أنها تنسج حوله عدة خيوط حتى يقع في قبضة الشبكة العنكبوتية ، وبذلك يكون عملها مثل أسمها ، حيث يبحر المستخدم في محيطها الذي لا قرار له ويتنقل بين المواقع ويشترك هنا وهناك ، ويكتب بيانات ويشارك بمشاركات ، وفي النهاية يمكن بكل بساطة جمع كل هذه البيانات وتحليلها وتحليل شخصيته والتعرف عليه ومعرفته معرفة كاملة ودقيقة

 وحيث أن هذه المواقع تعتمد على تكوين وربط الصداقات ، لذلك ستتداخل وستقحم نفسك مع أناس ومع مجموعات قد لا تعرف إلى أين يقودوك أو يثيروا حولك الشبهات

 ولا ننسي إمكانية القرصنة والهاكرز وإنتحال أسمك وأخذ بياناتك أو العناوين التي لديك ونشرها وبالتالي إحراجك أمام الآخرين أو إساءة استخدامها بإستخدامها كواجهات للهجوم

 كما هو معروف أن الإنترنت عبارة عن غابة لا يحكمها شرع ولا قانون، ومن الممكن حدوث أي شيء في أي زمان ومكان

 وهناك أيضا الناحية الصحية من طريقة الجلسة وطول فترتها ، والتأثير على العضلات والأعضاء الداخلية والعيون … ألخ ، ومن ناحية أخرى هناك الصحة النفسية حيث أنه قد يكون هناك  لك شخصية تتقمصها كلما دخلت على الإنترنت أو من موقع أو منتدى إلى آخر ، وأيضا في المقابل تكون كذلك شخصيات الناس الذين تتعامل معهم ، فهم أيضا يضعون على أنفسهم أقنعة ويتكلمون من وراءها ، ويزيد من ذلك اختلاف العادات و النمط المعيشي التي بدأت تتبدل، لأننا لو تأملنا لوجدنا أننا قد تأثرنا في السنوات الأخيرة بما قد لا تتأثر به المجتمعات والحضارات إلا بعد مئات السنين ، فأصبحنا نلبس غير ملابسنا ونأكل غير أكلنا ، ونعيش ونتكلم بغير طريقتنا ، وتأملوا الطريقة واللغة التي يكتب بها مدمني الشات والرسائل السريعة

 لذلك لابد من التفكير بجدية في مسألة تطوير منتجات الجيل الجديد من المنتجات ، وفي عالم العولمة والقرية الواحدة

حين يكون المجال مفتوح ورحب وخصب أمام الجميع لكي يقوموا هم بأنفسهم بتطوير المنتج وفق ما لديهم من احتياجات أو تطلعات أو حتى  أحلام ، وما المصرفية الإسلامية من ذلك ببعيد خصوصا بما لديها من أرث وتركة و كنوز عظيمة في نظام الإقتصاد الإسلامي الذي غطي ووفر الحلول لأكبر إمبراطورية قدمت الخيرية للبشرية وفتحت المجال لكل الشعوب بإختلاف الأجناس والملل والمعتقدات لكي يقوموا بإستخدامها في تطوير وبناء المجتمع الإنساني الذي يحقق العدالة ويعطي الفرص للجميع.

 أخوكم / فايز فرحان العنزي

Advertisements

Responses

  1. مقال جيد ورائع والفكرة المقارنة تعطي مجالا للتفكير في الحال المقارن به.
    لكن في ظني ان من ابرز معوقات التنفيذيين في إعمال المصرفية الاسلامية هي درجة الايمان بفاعليتها وهذا راجع لمقار العلم بها وبما تحتويه والإنسان عدو ما يجهل. !
    واقترح طرق هذه الفكرة بوسائل متعددة من صيغ المقالات لنشر التوعية والمعرفة
    والشكر موصول لكم اخي ابا فهد
    محبك

    إعجاب

    • الأخ الفاضل أبووليد
      نشكر تشريفكم لنا بزيادة مدونتكم مدونة “نماء للجميع”، وعلى التعليق الذي تفضلتم بالمساهمة معنا فيه
      لعله يصل إلى من يساعد ويساهم في القيام معنا بما ذكرتكم
      ونسأل الرحمن التوفيق والسداد لكم ولنا ولجميع زوار المدونة

      إعجاب

  2. اسعد الله مساك

    بصراحه لايوجد تعليق او اضافه على ماكتبته

    مقال يستحق القراءه والوقوق على الوضع الحالي ، ولكن السؤال هل لدى المؤسسات المالية المحليه الاستعداد على اجراء هاذه التجارب بعيدا عن ضوابط وشروط التشريعات المتعلقة بذلك ام يتم الاكتفاء بالابقاء على ماهو متداول بعيدا عن المغامرات والمجازفات للحفاظ على رؤووس اموال المستثمرين بغظ النظر عن مدى وجدوي صلاحيتها للاقتصاد المحلي

    لك كل الشكر والتقدير على هذا المقال الجرئ
    اخوك

    إعجاب

    • حياك الله أخ محمد

      نشكر تشريفك لنا بالزيارة والمساهمة معنا في مدونتك ومدونة الجميع

      وننتظر مساهماتكم معنا

      إعجاب

  3. موضوع رائع و مفيد جدا
    و يوضح لكثير من مستخدمين الشبكه العنكبوتيه
    استغلال بعض المنتجات و الشركات لهم
    وهم لا يعلمون بوجود اضرار قد تكون مخفيه
    على الكثير منهم و لكن هذا لا يمنع من استغلال
    فوائد كثيره من المنتجات المذكوره و استخدامها
    بعقلانيه و الابتعاد عن اضرارها.

    يعطيك العافيه على المجهود الجبار للرقي بالمدونة بمثل هذي المواضيع الرائعه و المفيده.

    إعجاب

    • حياك الله على الزيارة ونشكر لكم الملاحظات التي كتبتها، ونرحب بمساهماتكم معنا

      إعجاب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: