Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/10/22

المؤشرات تطوير العمل و بناء العلاقات بطريقة KPI Key Performance Indicators

 

مشروع المؤشرات

 وبناء KPI والتي هي اختصار Key Performance Indicators  

ساهم معنا في مشروع المؤشرات ، عن طريق إضافة أي مؤشرات من خلال خبرتك ووجهة نظر

 إلى الأمثلة السبعة المذكورة في هذه المقالة

 ثم إرسالها لي – بشكل أخوي وشخصي – حتى يتم جمعها وتقديمها لمن يرغب أو يهتم في الحصول عليها

 

أخوكم

فايز فرحان

========================================================================================

 

 

مشروع المؤشرات

 

 أمر الله سبحانه وتعالى النبي عليه الصلاة والسلام – وهو سيّدُ الخلق وحبيب الحق – أن يستشير أصحابه قال : ( وشاورهم في الأمر ) آل عمران 159

 

ووصف الله سبحانه وتعالى المؤمنين فقال : ( وأمرهم شورى بينهم ) الشورى 38

 

 

مختصر فكرة المشروع :

 في مجال التطوير وبناء العلاقات في العمل أو في الأسرة وأيضا في كل مكان ومجال ، تظهر أمامنا مؤشرات توحي لنا وتخبرنا وتحذرنا من وجود مشكلة ، ولكن بسبب كثرة انشغالنا – أو لنقل غفلتنا أو تغافلنا – فإننا لا ننتبه إلى تلك المؤشرات حتى تبدأ، ثم تزيد، ثم تتضخم، ثم تتعاظم، وحينها يصعب معالجتها وتزيد تكلفة تلك المعالجة.

 مع أنه كان يمكن بكل بساطة استقراء واكتشاف مثل هذه المؤشرات وجعلها تعمل لصالح  التطوير وبناء العلاقات، عن طريق جعلها تعمل بطريقة KPI والتي هي اختصار Key Performance Indicators    وهي تعني مفاتيح ومؤشرات ودلائل الأداء والإنتاج والتقدم ، بحيث يتم تنظيمها وكتابتها بشكل إداري بعد أن يتم إستقرائها بطريقة علمية ومهنية ومحترفة  

 

 من الأمثلة على ذلك :

 1. يحضر بشكل دوري مدراء المناطق والفروع والعلاقات الخارجية في الشركة إلى مبنى الإدارة العامة،   ورغم ذلك لا يقوم هؤلاء بالالتقاء ولا بالمرور ولا بالتعارف ولا حتى بالسلام على زملائهم في مبنى الإدارة العامة ، ولا حتى مع موظفي الإدارات ذات الصلة بأعمالهم ( فإذا كان هذا الحال داخليا فما بالنا بالعلاقات الخارجية التي لا توجد عليها رقابة ولا مقاييس محددة )

 2.  أن تكون موظف في شركة ويكون لديك استفسار أو ملاحظة، ولا تدري من أين ولا ممن يمكن أن تحصل على الإجابة أو على الأقل التوضيح   ( هذا وأنت موظف .. فكيف بحال العملاء والزبائن )

 3. أن ترسل طلب إلى أحد الإدارة في الشركة التي تعمل فيها ، وهذا الطلب هو من صميم تخصص وأعمال تلك الإدارة  ( ورغم ذلك يتأخر الرد فوق المدة الافتراضية أو حتى المقبولة )

 4. أن تتعلق أو تتوقف المعاملة أو الطلب أو العملية ، بسبب عدم وجود الشخص الوحيد صاحب الصلاحية   ( فأين هو التفويض وأين أدلة السياسات والصلاحيات )

 5. يكثر ظهور المناطق الضبابية أو الرمادية بين الإدارات في الشركة ( بسبب عدم التوزيع الجيد للمهام أو للمسؤوليات أو بسبب عدم القناعة بها )

 6. انتشار الرتابة والروتين في إجراءات تنفيذ الأعمال ( عدم وجود تجديد ولا تطوير )

 7. كثرة التذمر في جميع القطاعات وعلى مستوى جميع المستويات الوظيفية ( حتى تصبح سمة أو ظاهرة )

 

 لذلك قامت الفكرة من وراء هذا المشروع – الشخصي والغير رسمي – من أجل جمع مثل هذه المؤشرات وتقديمها بأي صورة مناسب إلى أي شخص يكون صاحب صلاحية على نطاق أو حدود عمله وينوى أو يسعى إلى الإصلاح وتحقيق تطوير فعلي وكمي ونوعي في مجال ومحيط عمله

 

 

من القواعد التي ينطلق منها المشروع :

 وهي مجموعة أقوال لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، نبدأها بمقولته الشهيرة التي تعتبر من أهم قواعد وأسس الإدارة الحديثة ، حين خطب في الصحابة رضي الله عنهم ، فقال ” لا خير فيكم إن لم تقولوها ، ولا خير فينا إن لم نسمعها “.

 

وفي مناسبة أخرى قال رضي الله عنه : ” وإياكم أن تنطقوا بكلامٍ وفق هواي ، تحرّوا الحق ولا تأخذكم في الله لومة لائم “، وكذلك قال رضي الله عنه : ” لا تقولوا الرأي الذي تظنونه يوافق هواي ، قولوا الرأي الذي تحسبونه يوافق الحق ” ، لأنّ الإنسان أحياناً يستشف ، ويستقصي ما الذي يرضي المدير ؟ وما الذي يريحه ؟ وما الذي يعجبه ؟ وما الذي يتوافق مع توجيهاته وتوجهاته ؟

 

وحين غضب في أحد المرات حين قال له أحد أصحابه بأسلوب العطف واللين لما عرفه عنه من شدته على نفسه وعلى أهله : ” والله يا أمير المؤمنين ما رأينا أفضل منك بعد رسول الله ” ، فانتفض عمر رضي الله عنه وكأنَّه قد وجِّهت إليه تهمة ، ونظر في أصحابه الحاضرين، وأحدَّ فيهم النظر واحداً تلو الآخر، إلى أن قال أحدهم مستدركاً : ” لا والله لقد رأينا من هو خيرٌ منك ” ، وحينها فقط هدأ عمر رضي الله عنه

 

وكان قد عرف عن عمر رضي الله عنه الشدة في أمر الله عزَّ وجل ، ولكنه حين تولّى أمر الخلافة دخل عليه حُذيْفة فوجده مهموم النفس ، باكي العين ، فقال له : ” ما الذي يبكيك يا أمير المؤمنين ” ، قال عمر رضي الله عنه : ” إني أخاف أن أُخطئ فلا يردني أحدٌ منكم تعظيماً لي ” ، فقال حذيفة : “والله لو رأيناك خرجت عن الحق لرددناك إليه ” ، عندئذٍ فرح عمر وتألَّق وجهه وقال : ” الحمد لله الذي جعل لي أصحاباً يقوّمونني إذا اعوججت ” .

 

وفي أحد المرات صعد عمر رضي الله عنه المنبر ليحدِّث المسلمين في أمرٍ جليل ، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، وقال : ” أيها المسلمون اسمعوا يرحمكم الله ” ، ولكن أحد المسلمين نهض وقال : ” واللهِ لا نسمع ، واللهِ لا نسمع ” ، فسأله عمر في لهفة : ” ولمَ يا سلمان ؟ ”  فيجيب سلمان : ” ميَّزت نفسك علينا في الدنيا ، أعطيت كلاً منا بردةً واحدة ، وأخذت أنت بردتين ، والله لا نسمع والله لا نسمع والله لا نسمع ” ، ثم نظر عمر رضي الله  عنه في المصلِّين ، ويجيل الطرف فيهم وهو يبحث ، إلى أن يرى ابنه عبد الله ، ويقول : ” أين عبد الله بن عمر ؟ ” يريد أن يعرفه الجميع حتى يشهدوا ، فنهض عبد الله ، وقال له : ” ها أنا ذا يا أمير المؤمنين ” ، فسأله عمر على الملأ : ” من صاحب البردة الثانية ؟ ” ، فيجيب عبد الله : ” أنا يا أمير المؤمنين ” ، ثم خاطب عمر رضي الله عنه سلمان والناس معه : ” إنني كما تعلمون رجلٌ طويل ( فقد كان فارع الطول ) ، ولقد جاءت بردتي قصيرة ، فأعطاني عبد الله بردته ، فأطلت بها بردتي” ، وأظهرها لهم حتى يرونها ، فيقول سلمان الذي اعترض وفي عينيه دموع الغبطة والثقة : “الحمد لله، والآن نسمع ، ونطيع يا أمير المؤمنين “.

 

وحين أراد توسعة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان قد سمع الرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يريد أن يزيد في المسجد ، فطلب من العباس رضي الله عنه أن يعطي داره القريبةٌ من المسجد لبيت مال المسلمين على أن يتم تعويضه بما هو أكبر وأوسع منها ، فرفض العباس رضي الله عنه ، وأستغرب عمر من ذلك وأراد أن يثني العباس عن رأيه ، فقال العباس : اجعل بيني وبينك من يقضي بالحق ” ، فقال عمر: ” من تختار ؟ ” قال العباس : ” حذيفة بن اليمان ” ، وبدلاً أن يستدعي عمر وهو أمير المؤمنين حذيفة رضي الله إلى مجلسه ، انتقل عمر والعباس إليه ، لأن القاضي يؤتى ، ولا يأتي ، والعلم يؤتى ، ولا يأتي ، هكذا الأدب ، فذهبوا إليه فحكم للعباس ، وحينها قال العباس: ” الآن أعطيك الدار تزيدها في مسجد رسول الله ” ، وفهم حينها عمر أن العباس كان يريدها تبرُّعاً منه دون أن يطلب منه أحد طمعا في الأجر والنية الخالصة.

 

 

أهمية تطبيق مشروع المؤشرات :

ومن خلال تلك المجموعة من الأمثلة الحية والتطبيق الفعلي ، نستطيع أن نستخلص مدى أهمية قيام الشركات والمسؤولين فيها بضرورة التحري والبحث عن المؤشرات ، والعمل على تهيئة بيئة العمل والموظفين لإبلاغهم بها أولا بأول ومن هنا كانت أهمية ما أصبح يعرف باسم ” إدارة الجودة “

 

خدمات العملاء

هذا ينطبق أيضا على على خدمات العملاء والزبائن CRM ، فلكل مكان ولكل مجال هنالك عميل و زبون يتم تسويق نوع من المنتجات أو الخدمات أو الأفكار عليه ، لذلك لابد من دراسة المؤشرات التي نعرف بها مدى رضا العملاء ومدى التقدم في بناء العلاقات معهم Customer Care ، وبناء قواعد بيانات تشمل جميع البيانات التي يمكن لاحقا تحليلها للوصول إلى مدى رضا العملاء ومدى التقدم في بناء العلاقات معهم عن طريق حسن إدارة مخازن ومناجم البيانات  Data Warehousing و  Data mining 

 

ونسأل الرحمن لنا ولكم الإخلاص في النية والقول والعمل

 

مع تحيات أخوكم فايز فرحان العنزي Fayez ALanazi

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: