Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2010/12/11

التدريب على تطوير مهارة تحديد الهدف من أجل قيادة متميزة

التدريب على تطوير مهارة تحديد الهدف من أجل قيادة متميزة  ( بكل اختصار )

 

مع الأسئلة الذهبية الثلاثة :

وهي الأسئلة الذهبية التي تضمن وتكفل بإذن الله تحقيق أعلى معايير ونسب النجاح والتميز ( سواء للأشخاص أو الجهات ) والتي يكون لديهم إجابات واضحة لهذه الأسئلة :

– ماذا نعمل ؟

– كيف نعمل ؟

– لماذا نعمل ؟

 

السؤال الأول والثاني :

قد لا تكون الإجابة على السؤال الأول والثاني صعبة لدى أغلب ( الأشخاص أو الجهات ) ، لأن الأغلب منا يعرف أو على الأقل يظن  أنه يعرف ماذا يعمل وكيف يعمل ، مع تفاوت في درجة عمق المعرفة ومدى وضوح الإجابات.

 

السؤال الأهم :

ويأتي السؤال الثالث والذي هو ( لماذا نعمل ) ، لأننا إذا عرفنا إجابة هذا السؤال ، لسهلت الكثير من الصعاب والعوائق التي نواجهها في حياتنا الوظيفية اليومية ، فكيف إذا صار هناك تناسق وترابط بين أهدافك وقيمّك وبين المكان الذي تعمل فيه.

لكان هناك إهتمام أكثر بالعمل الذي تعمل فيه ، ولعرفت ما هو الدافع الذي يجعلك تحضر وأنت ممتليء بالنشاط والحيوية والعزيمة.

فكيف إذا كان هناك وضوح وشفافية في الأهداف والتوجهات والأساليب التي يدار فيه مكان عملك ، وتوافقت تلك الأهداف والتوجهات التي تؤمن به وتنتهجها.

 

 كيف تكون البداية الصحيحة والصحية :

تحرص أغلب الجهات وأغلب الأشخاص على التركيز على السؤال الأول والثاني ، ثم ( إذا كان تميز .. يتم البدء في الإعداد للسؤال الثالث ) ، ولكن وضع الإجابة على السؤال الثالث أولا هو البداية الصحيحة والصحية ، وهو الذي يضمن ويكفل تحقيق أعلى معايير ونسب النجاح والتميز ( سواء للأشخاص أو الجهات ).

فإذا كانت الإجابة هي أنني أعمل لأكون متميز ولأحقق الريادة في هذا المجال ، وتم الإعداد الفعلي وجرى تهيئة الإمكانيات وبيئة العمل لذلك ، ثم كان هناك توافق وإتفاق بين إجابتك وإجابة المكان الذي تعمل فيه ، لكان من السهل الإجابة على السؤال الأول والثاني.

 

مثال عملي :

ماذا تعتقد إذا كانت إجابة شركة مثل شركة أبل على هذا السؤال هي ( نحن نفكر بطريقة مختلفة عن الآخرين ونتحدى الوضع الحالي مما يجعل منتجاتنا مصممة بشكل جذاب ومتألق ، وبشكل يضمن سهولة وسرعة الاستخدام وسهلة فهل ترغب في شراء أحد منتجاتنا ).

وتم الإعداد الفعلي وجرى تهيئة الإمكانيات وبيئة العمل لذلك ، ثم جرى إيصال هذه الرسالة إلى كل موظف.

فماذا تتوقع أن تكون نوعية المنتجات التي يتم تقديمها في مثل هذه البيئة.

 

ماذا تشتري الناس :

إن نوعية المنتجات التي يتم تقديمها في مثل تلك البيئة في شركة أبل .. تمثل الإجابة الذهبية للسؤال التي تسعى جميع الشركات وتتنافس في الحصول على الإجابة الشافية له.

والإجابة الذهبية تقول أن الناس لا تشتري ما تقدمه أو تصنعه .. ولا تهتم كثيرا بالكيفية التي تصنعه فيها ( وهذا هو إجابة السؤال الأول والثاني ).

بل تشتري لماذا صنعته بهذا الشكل الذي خرج فيه ( وهو إجابة السؤال الثالث ) .. لذلك لابد أن يعكس المنتج أو المشروع الإجابة على هذا السؤال.

فيكفي العميل أن تصله مثل هذه الرسائل .. بطريقة عملية ( وليس تسويقية ) 

– أنا أصنع هذا المنتج لأنني أهتم فيك .. وأنت أول أولوياتي   

– أنا أصنع هذا المنتج .. والربح ليس هو أول أولوياتي .. بل الشراكة الدائمة معك هو هدفي الأول

– أنا أصنع هذا المنتج .. وأضمن لك أنه الأفضل .. وإذا ثبت العكس .. فإنا على إستعداد لتعويضك   

 

النجاح الحقيقي :

قد تتساوى الشركات أو الجهات أو الأشخاص في مدى الإمكانيات وفي مجال المعرفة ، ولكن النجاح والتميز الحقيقي والريادة الحقيقية ، هي في العمل مع يؤمن بأفكارك ويتفق مع في أهدافك.

لذلك تحرص الجهات التي تسعى إلى قيادة السوق .. أن تضع الإجابة على السؤال الثالث .. وأن تستقطب مع يتفق مع تلك الرؤية .. وأن يعمل وفقها.
  

طبيعة وفطرة البشر :

فمن طبيعة وفطرة البشر أن يكون هناك تآلف مع من نتناغم ونتناسق وتتشارك معهم في الأفكار والأهداف ، وهذا يؤثر بدوره على السلوك والأفعال ، والتي تزرع وتزيد من نسبة الولاء والثقة بين ما نتآلف معهم.

ويؤثر أيضا حتى في مسائل أخذ القرار ، فتخرج القرارات متناسقة لأنها تنبثق من ضمن الأفكار والأهداف المشتركة ، وليس ذلك فقط ، بل ويؤثر في طريقة ومستوى التخاطب والتحادث والإهتمام.

 

بيئة العمل الناجحة :

فتكون بيئة العمل تماما مثل المجلس أو الديوان الذي يجمع الأصدقاء ، الذين يحضرون بمحض إرادتهم إلى ذلك المكان ويسهرون فيه ويتسامرون فيه ، لأنه يحقق فائدة ويشبع حاجة لديهم ( بغض النظر عن مستوى وكمية الفائدة أو الحاجة ).

لذلك فإن إجابة السؤال الثالث (لماذا نعمل ) هي التي تقود وتتحكم وتؤثر في تصرفات وسلوك العاملين في الشركة أو الجهة أو الشخص الذي يدير المشروع ، لأننا تتوافق مع طبيعة وفطرة البشر.

لأنها تجعل الناس تعمل بعفوية ودون تصنع ، ويعملون ويظلون يعملون دون كلل ، ويتنافسون في الإبداع في ذلك.

وأما إجابة السؤال ( ماذا نعمل ، وكيف نعمل ) فلا يمكن أن تؤثر في التصرفات والسلوك ، بل تجعلهم يعملون لمجرد العمل ، بل وقد يعملون بالطريقة الخاطئة دون أدنى إكتراث بدعوى أن هذا هو الدور المطلوب منه.

 

الفرق بين الأحلام والطموح وسبب فشل المشاريع :

إذا نظرت من حولك فستجد الكثيرين الذين يسعون لكسب وتكوين الثروات ، وهي في مجملها عبارة عن أحلام تذهب في مهب الريح ، وإذا سألتهم عن سبب فشل ، فإن الإجابة النمطية لا تخرج عن الثلاثة أسباب ( نقص الموارد المالية ، توظيف الأشخاص الخطأ ، ظروف السوق الغير جيدة ).

ولكن الطموح أن تعرف أهدافك ، وتعرف كيف تقوم برعايتها وتطويرها حتى تراها على أر            ض الواقع مثلما فعل أول من طار بالطائرة أو أبحر في سفينة ، أو من أول من صنع الهاتف ذو شاشة التي تعمل في باللمس.

 

صناعة الإبتكارات و القيادة نحو الريادة والتألق :

يقول قانون نشر الإبتكار أن الناس تنقسم في مسألة الإبتكار إلى 4 أقسام

1-      أول 2.5 % من الناس ، هم الذي يشكلون ويمثلون فئة المبتكرون في العالم

2-      ثم يأتي 13.5 % وهم أول المبادرون بمواكبة تطبيق الإبتكارات الجديدة

3-      ثم يأتي ما نسبته 34 % والتي تمثل نسبة الناس التي تحاول اللحاق بالركب

4-      ثم تأتي بعد ذلك باقي الناس الذين لا يستخدمون المبتكرات ، إذا إذا اختقت البدائل الأخرى من السوق ، فمثلا يظل هؤلاء يستخدمون التلفون القديم حتى يختفي من السوق ثم يضطرون إلى شراء الجيل الذي يليه لعدم وجود الجيل القديم في السوق. 

فبينما يكتفي الآخرون بالإنتظار أو بالتقليد ، يقوم أهل الأهداف والإبتكار والمتوافقون معهم بقيادة وتوجيه السوق ، ويظل الآخرون ينتظرونهم وينتظرون المنتجات الجديدة ثم يقومون بمحاكاتها.

لذلك إذا أردت أن تكون ممن يقود السوق نحو الريادة والتألق فعليك أن تسعي دائما لتكون من ضمن الدرجة الأولى أو على الأقل بالدرجة الثانية.

 

كيف تكون من ركاب الدرجة الأولى :

ولن تتمكن من القيادة إلا إذا كنت تعرف ما هي أهدافك ، وأن تعمل في مكان وبيئة عمل تتوافق مع أهدافك ، والأهم أن تقنع الآخرين بما هي أهدافك والتي هي جواب السؤال الثالث ( لماذا نعمل ما نعمل ) حتى يرضى الآخرون أن يكونوا أتباعا مخلصين لديك أو على الأقل مساندين وداعمين أوفياء لك ، لأنك أصبح مصدر إلهام لهم.

فالناس لا يتبعون الآخرين لمجرد الإتباع ، بل لما يثمله ذلك الإتباع لهم

ونكرر أن ذلك لن يكون إلا إذا عرفت أنت ، وحددت أنت ما هي أهدافك وأجبت على السؤال الذهبي ( لماذا نعمل ما نعمل ).

 

وهذا الكلام ينطببق على الإشخاص أيضا قبل الشركات .. وذلك في تعاملهم مع جميع من حولهم .. لأن السلوك وطريقة التعامل هي نوع من المنتجات التي تقوم بتسويقها وتبادلها أثناء تعاملك مع الآخرين. 

والله يحفظكم ويرعاكم

مع تحيات أخوكم / فايز فرحان العنزي Fayez ALanazi

(سياسة المدونة هو الحرص على وقتكم لذلك نسعى لكتابة ما هو شديد الفائدة والأهمية مع الحرص على اختصار المادة لأبعد الحدود .. ولمن أراد المزيد فيمكنه التسجيل والإشتراك في القائمة البريدية الموجودة في يمين الشاشة .. كما يمكن للجميع إرسال الرابط بكل حرية لكافة الزملاء والأصدقاء لمن يرغب في ذلك )

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: