Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2011/06/21

الإدارة الغربية من خلال القدوة والتطبيق العملي

هل تعلم أن رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، الذي زار الإمارات الجمعة الماضية،

قد وصل على متن إحدى طائرات “الاتحاد”، هو والوفد المرافق له ؟

وفيما يبدو أن هذا الخبر عادي، فـ”طيران الاتحاد”، يحقق تميزاً عاماً بعد عام ، يجعله في مصاف شركات الطيران الأولى عالمياً. إلا أن المفارقة أن رئيس الوزراء البريطاني، الذي يعتبر ثاني أصغر رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا، لم يأتي راكباً في مقعد في الدرجة الأولى ، بل كان، هو ووفده، في مقاعد الدرجة السياحية.

عندها عرض الإماراتيون، وهم أهل كرم وضيافة، على رئيس الوزراء البريطاني، أن يحصل على مقاعد في مقصورة الدرجة الأولى،

رفض بلطف، مؤكداً أن بلاده التي تمر بأزمة اقتصادية، تقتضي شدّ الأحزمة، كما تستدعي أن يكون هو القدوة في تخفيض النفقات. وكيف يكون قدوة إذا كان مقعده في الدرجة الأولى؟

وإذا أردتم أن تعرفوا شيئاً من لغة المقارنات بالأرقام، فاعلموا ، غفر الله لي ولكم، أن بريطانيا، التي فرح كثير من بني جلدتنا بما اعتبروه هزة لاقتصادها،

قد بلغ إجمالي ناتجها القومي، خلال السنوات القليلة الماضية، ما يزيد على مجموع الناتج القومي لجميع دول العالم العربي مجتمعة!
هل يقبل الوزراء ووكلاء الوزارات، بل حتى المدراء العامون في العالم العربي أن ينتقل أحدهم بين دولتين وهو يجلس في مقاعد الدرجة السياحية؟
لا أريد أن أقلل من قيمة تصرف رئيس الوزراء البريطاني الشاب، لكني أؤكد على أن ثقافة المجتمع هي التي تجبر الناس على التزام التصرفات الإيجابية.

علماً بأن وزير الدفاع البريطاني ورئيس أركانه سافرا عبر الإمارات، إلى جهتين مختلفتين، على مقاعد الدرجة السياحية، أيضاً.
إن لغة المحاسبة، التي يمضيها المجتمع، بأفراده وبمؤسساته، بما فيها مؤسسات المجتمع المدني، بصحافته وإعلامه، هي التي تجبر الفرد على الالتزام بما يرى المجتمع صوابه.

أزيدكم من الشعر بيتاً: هذه رئيسة فنلندا، في زيارتها إلى دولة عربية، سكنت في غرفة. وحينما عرضوا عليها جناحاً كبيراً رفضت، مفضلة غرفتها الصغيرة!
 

ويذكر أن رئيس سويسرا بلغ من تواضعه أنه كان يركب في الدرجة الثانية من القطار! وحينما سُئل لماذا تركب في الدرجة الثانية؟

أجاب: لأنه لا توجد درجة ثالثة!

وهذا هو مثال عملي لعملية التطوير الإداري يوضح نظرية و مبدأ الإدارة بالقدوة ، والذي أشار له الزميل حسين سليمان في مداخلة أرسلها لي، والتي كان يتمتع فيها الرسول صلى الله عليه وسلم

وسيكون لنا كتابات حول القيادة و الإدارة والفرق بين القيادة والإدارة و النظريات المتعلقة بها وارتباطها بعملية التخطيط الإداري و التخطيط الإستراتيجي

Advertisements

Responses

  1. والله هذا ما نتمناه ان يطبق في بلاد المسلمين علينا ان نقتدي بقدوتنا وهو احسن وافضل إداري ناجح علي مستوي العالم ولم يتكرر بعده هو رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم خير إداري وخير قائد وخير قدوة ونحن امةاخرجت للناس وديننا دين القدوة ولكي نرتقي بإقتصادنا علينا ان نتبع ونتمسك بالدين الإسلامي,و انا اول رواد الإدارة بالقدوة

    إعجاب

    • حياك الله أخي حسين
      نشكر لكم تعليقكم الرائع، ونتطلع لرؤية مساهماتكم وأعمالكم في مجال الإدارة بالقدوة
      التي تحتاج إلى الإمة العربية والإسلامية حاليا، خصوصا في ظل الأزمات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية
      ونسأل الرحمن
      أن يوفقكم ويسدد على طريق الخير خطاكم

      إعجاب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: