Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2012/01/10

إدارة علمانية دينية ليبرالية إسلامية

إدارة علمانية دينية ليبرالية إسلامية

خلال البحث في علوم الإدارة وعلاقتها مع الدين وأنا الذي أحب الاختصار والتلخيص وعدم الدخول في التفاصيل .. فكيف بموضوع كبير يتحاور فيه المختصين من سنوات عديدة

ولكنني توقفت عند موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. حين وجدت أنه كان يتحرى بكل شوق ولهفة وفود اليمن ويسأل عن أويس بن عامر القرني … لأن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن, كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم, له والدة هو بها برّ, لو أقسم على لأبره, فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل …فطلب منه أن يستغفر له فاستغفر له … وفي المقابل رفض أويس رضي الله عنه أن يعامل بأي تميز ومشى قبل أن يفطن الناس أو يتكلموا عنه.

فالدين ليس حكرا على أحد .. وإلا لاحتكره صاحب وخليفة رسول الله لشرف وفضل صحبته ومكانته الدينية والإجتماعية والسياسية

ولا يحتكر تمثيل الدين ولا الكلام عنه أحد

بل إننا نجد أنه حتى العلماء الربانيون الحقيقيون .. لا يحتكرون الرأي ولا الدين … وهم الذين من أقل صفاتهم أنهم أكثر الناس لله توضعاً وعبوديةً ومحبةً وخضوعًا وذُلاًّ، وهم أكثر الناس توبًا واعتذارًا وانكسارًا، يرحمون الناس ويشفقون عليهم, ويتألفون قلويهم ودائما تجدهم يسعون ويعملون على الإيجابية وإشاعةُ الخير والعدالة والرحمة والسلام في الأرض، وهم دلالة الأمة على الحق في زمن الفتن، وطمأنتَها حالة الخوف، وسكينتها عند الاضطراب، وتصبيرها عند البلاء

فإذا كان هؤلاء لا يتصدرون ولا يحتكرون الرأي

فما بالنا نجد فرد أو أفراد .. يقومون بذلك ونحن نتكلم هنا عن العلمانية أو الليبرالية وعن المتدينين أو الإسلاميين

فيصبح لدينا طرفا معادلة .. والطرفان هما .. مثل شخصان يدخنان السجائر

الأول تجده ينادي ويدافع عن رأيه .. لا لشيء .. إلا لأنه أعجبه .. أو توافق مع ما يظن أنه شيء جميل أو أنه يحقق فائدة معينة أو يقدم حل جيد ومنفعة .. طبقا لما يعتقده هو.

وأما الشخص الآخر فهو شخص في رأيه أنه قد نجح وترك التدخين .. فتجده يهجر مجالس التدخين .. ويلومهم وينكر عليهم .. بل ويسفّههم ويسّتسّفهم

وكلا الطرفين مخطيء الأول الذي اختزن الدنيا برأي واحد .. مع أنه ينادي بالتعددية والديموقراطية والثاني الذي يقول أنه يريد الإصلاح ولكنه لا يتقن ولا يعرف الأولويات, ولا طرق التفاهم والتحاور والإقناع, ولا تقديم الحلول البديلة, ولا التفاوض وإعطاء الفرص, ولا إعطاء الوقت, ولا التعاطي مع الطرف والرأي الآخر

فيضع كلا الطرفان الطرف الآخر في مرمى صيده ونقده، فيتصيد زلاته وعثراته وينشرها في العلن

والضحية سيكون هو تطور ورقي ونهضة المجتمع والأمة وهذا يلخص المشكلة والحل في مسألة التطوير الإداري الذي نحتاجه لنستطيع أن نبحر ونعبر بالسفينة في هذا البحر المتلاطم

فالدول الأخرى تتقدم وتزدهر بينما لدينا في الدول العربية تتأخر المشاريع والإنجازات وتتخبط الأولويات .. فتتسع الهوة بيننا وبين اللاحق بهم ناهيك عن مواكبتهم. فكيف نريد أن نقود ونسود ونصبح رواد للعالم في مجال العلوم والصناعة والتجارة والثقافة .. إذا كنا أصلا لا نعرف حتى أبجديات علم الإدارة ولا أقل مهارات فن التحاور ولا إدارة الوقت ولا إدارة الإجتماعات .. فتجدنا لا نستطيع التحاور مع الطرف الآخر .. بل لا نستطيع أن نتحاور حتى مع زملائنا ولا أصدقائنا .. بل لا نستطيع أن نتحاور مع أفراد أسرتنا .. بل الادهى والأمر .. أننا لا نستطيع أن نتحاور مع أنفسنا

مع تحيات أخوكم / فايز فرحان العنزي

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: