Posted by: Fayez ALFarhan ALanazi | 2017/11/11

وقفة واحدة متجردة وحيادية مع محمد بن سلمان ابن الملك سلمان ابن الملك عبدالعزيز ، مهندس المرحلة الجديدة وحزمة القرارات الإصلاحية التاريخية للملك سلمان

المسودة الأولية ل/ مقال و تدوينة

وقفة واحدة متجردة وحيادية مع محمد بن سلمان ابن الملك سلمان ابن الملك عبدالعزيز ، مهندس المرحلة الجديدة وحزمة القرارات الإصلاحية التاريخية للملك سلمان

وقفة واحدة مع محمد بن سلمان ابن الملك سلمان ابن الملك عبدالعزيز ، اخاطب من خلالها عقول وقلوب ومشاعر الشعوب العربية والإسلامية أمام هذه المرحلة الجديدة التي تمر على الأمة العربية والإسلامية

وهذه دعوة أخوية وصادقة لنتوقف مع أنفسنا وننظر من خلال حزمة القرارات الإصلاحية التاريخية التي تحمل دروس عملية في الدمج بين صنع القرار واتخاذ القرار ، بعيدا عن تأثير (القوة الناعمة المعاكسة) والتي (سنرد عليها لاحقا)

 

بسم الله نبدأ .. وبكل تجرد وحيادية ، وبكل تأكيد (بعيدا عن أي مديح أو مجاملة) ، بل هو (ألم وحسرة)

بكل أسف ، وبعيدا عن نظرية المؤامرة

جاء الألم والحسرة من تعاطي وعدم استيعاب العقول المختطفة ل/(بعض) الشعوب العربية والإسلامية من خلال التعليقات اللامنطقية واللاواعية ونظرتهم ل/(حزمة القرارات الاصلاحية للملك سلمان ، ومنفذها مهندس مرحلة الاصلاح محمد بن سلمان)، نجدها أن ردود أفعال الغالبية منها مليئة بالتشويش والضبابية والتناقضات المغمورة والمخلوطة بمشاعر اليأس والإحباط ، نتيجة التجارب السابقة في الدول العربية وفقدان الأمل فيها وانتشار ثقافة التشكيك والطعن في النوايا ، والتفسير السيء والسلبي لأي مبادرة أو موقف أو حدث 

(وسنرد لاحقا في المقال والتدوينة القادمة عن دور الإعلام والقوى الناعمة المعاكسة في الوصول لهذه الحالة)

 

نجدد التسمية، ونقول بسم الله ، ونكتب بكل تجرد وحيادية، ونقول لكل من فقد الأمل وشعر بالإحباط أو اليأس، إنها حزمة قرارات احترافية ومهنية مجدولة ، وليست ردود أفعال ولا هي وليدة اللحظة، بل نتاج سنوات من الخبرة العملية والحنكة السياسية للملك سلمان

كما أنها ليست اجتهادية أو مشخصنة ، كما يحاول أن يشكك ويدلس فيها البعض من سحرة ومهرجي الاعلام من خلال تقديم تحليلات سياسية تقوم على عقيدة التخوين وزراعة الربية والتشكيك ونظرية المؤامرة التي يعتاشون ويقتاتون من خلالها (والتي سيكون لنا معها وقفات في التدوينة القادمة ان شاء الله)

 

إنها حزمة قرارات جاءت من سياسة ونهج ومنهج معروف عن الملك سلمان، ومن نوعية المدرسة الإدارية التي كان يدير من خلالها حين كان أميرا لإمارة الرياض ثم وزيرا لوزارة الدفاع ثم وليا للعهد بل وحتى في أمور الأسرة الحاكمة كونه والد للجميع ويفرض احترامه على الجميع، وكان يتبع مدرسة الإدارة التي تقوم على الضبط والربط، وعلى الحزم والحسم، وعلى قوة القرار وسرعة التنفيذ و إدارة التغيير

وحين تولى مسؤولية الحكم، رأي أنه قد جاء موعد الاستحقاق وحان وقت التنفيذ حزمة القرارات الإصلاحية اللازمة لعبور هذه المراحل والأزمات الدولية والاقتصادية بواسطة المهندس التنفيذي الذي اختاره وأعدّه سلمان الحزم والعزم لهذه المرحلة، حتى تتوافق وتلتقي شجاعة وإقدام الفارس مع حنكة الحكيم وخبرة الخبير

 

الدمج بين صنع القرار واتخاذ القرار

القليل من الناس، قد يعرف ما هو الفرق بين صنع القرار واتخاذ القرار، إن صنع القرار هو عملية العمل على إيجاد أفضل الحلول الجذرية للمشكلة التي تقف عائق أمام نجاح إدارة وتنفيذ المشاريع أو في وجه سير عمل عمليات المنشأة، بينما عملية اتخاذ القرار هي اختيار الحل الأمثل بين مجموعة من القرارات التي تم صنعها من قبل الشخص المخول بعد جمع المعلومات والأفكار حولها في أرض الواقع والميدان وإيجاد وطرح عدد من البدائل والحلول لها

وبذلك تكون عملية صنع القرار هي البداية الأولى أو التمهيد من خلال وضع عدد من البدائل وتمريرها بعدة عمليات من البحث والدراسة والمعالجة ووضع السيناريو المناسب المتوافق مع البيئة والتحديات والعقبات، ثم تأتي أخيرا المرحلة النهائية المتمثلة في مرحلة اتخاذ القرار الأنسب من بين مجموعة الحلول والبدائل المطروحة مع اختيار التوقيت المناسب وقياس ومتابعة ومعالجة الأثار المترتبة من 360 درجة أولا بأول، واعداد الترتيبات اللازمة لها

قوة تأثير وفعالية القرار

تكون قوة القرار وفعالية القرار ليكون أكثر تأثيرا، إذا كان نفس الشخص هو من صنع القرار، وهو نفسه من اتخذ القرار، وهو نفسه من يدير ويتابع تنفيذه، خصوصا إذا كان يمتلك ( شجاعة الإقدام على تنفيذ القرار ، الشجاعة والقدرة على تعديل القرار والتطوير فيه ، القدرة على التعامل مع أنواع التحديات ومقاومة أنواع المعوقات )

 

وعلى سبيل المثال، تعالوا نستعرض عملية صناعة القرار واتخاذ القرار في القرار الأخير للملك سلمان كنموذج على حزمة القرارات الإصلاحية التي اتخذها، وهو (صناعة قرار محاربة الفساد الجديد)، حيث بدأت مرحلة محاولة تشريع وحوكمة محاربة الفساد منذ تاريخ 13/4/1432هـ في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله حين تم الأمر على انشاء و تأسيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد – نزاهة

 

ولما استلم الملك سلمان بن عبدالعزيز الحكم، كان هذا هو أحد أهم الملفات لديه، ومن خلال مهندس الإصلاح والمسؤول الأول عن تنفيذ باقة حزمة القرارات الإصلاحية محمد بن سلمان، والذي قام بتكوين وبناء وإدارة فرق عمل متخصصة ورسم لتلك القرارات رؤية 2030 ووضع خطط العمل والتنفيذ والتشغيل والمتابعة والقياس والتقييم

وقد أثبت الواقع العملي والميداني أمام متخذ القرار أن البطء في معالجة الفساد طوال السنوات الماضية كان أحد أسباب تعطيل العجلة الاقتصادية والتنموية، وأثبتت نتائج اعمال السنوات الثلاثة الأخيرة أن السبب هو في دخول البطء والروتين والتراخي في شبكة تواصل وسير العمل ، وأن العلاج الجذري يكمن في حل مشكلة تداخل وارتباط مهام واجراءات وصلاحيات الكثير من الجهات ذات العلاقة على سبيل المثال لا الحصر (هيئة الرقابة والتحقيق ، الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ، ديوان المراقبة العامة ، والنائب العام ، أمن الدولة ) إضافة إلى عدة جهات تقدم الدعم اللوجستي لهذه الجهات ، لذلك تم اتخاذ قرار تشكيل اللجنة العليا لتفعيل وتسريع وإنهاء معالجة قضايا الفساد العام

 

وكعادة الإعلام المترصد المعاكس الذي يستهدف أمن واستقرار السعودية والمنطقة، قام عبر سلسلة من الحملات الإعلامية المسعورة وبواسطة عدة قنوات فضائية ووسائل التواصل الاجتماعي لتشويه هذا القرار والتشكيك والطعن فيه مستخدما نفس أسلوب عقيدة التخوين والتشكيك والطعن في النوايا، من أجل التأليب وإثارة الفتن ونشر الكراهية ، وانتشرت مقاطع التحليلات السياسية والمقالات والتغريدات التي تنشر الإشاعات والتدليس من خلال تحريف وقلب الحقائق والأحداث وفبركتها وخلطها من أجل التلبيس من خلال بعض الناقمين والمستأجرين والإعلاميين المرتزقة وعملاء الاستخبارات

 

لذلك على من يبحث عن الحق ويريد أن يعرف الحقيقية ، أن يقرأ نص القرار الملكي التاريخي الذي ينفي ويدحض تلك الإشاعات ويرد على التحليلات الكاذبة والمغرضة، ويقدم الترياق والعلاج لقضية مكافحة الفساد بل ويقدم المصل المضاد والتطعيم الوقائي للفساد، وكلنا يعرف أن ((أغلب الدول الكبرى قد فشلت في حل وتجاوز ملف الفساد))

 

وقد أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز في تاريخ 15/2/1439هـ أمر ملكي في تشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة، وتقوم اللجنة استثناءً من الأنظمة والتنظيمات والتعليمات والأوامر والقرارات بحصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام، وبالتحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر، واتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام.

كما للجنة الاستعانة بمن تراه، ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق، وعند إكمال اللجنة مهامها ترفع لنا تقريراً مفصلاً عما توصلت إليه، وما اتخذته بهذا الشأن.

 

وفي ما يلي نص الأمر الملكي:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم : أ / 38

التاريخ : 15 / 2 / 1439هـ

بعون الله تعالى

نحن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

ملك المملكة العربية السعودية

بعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 90 ) بتاريخ 27 / 8 / 1412هـ.

وبعد الاطلاع على نظام مجلس الوزراء الصادر بالأمر الملكي رقم ( أ / 13 ) بتاريخ 3 / 3 / 1414هـ.

وبعد الاطلاع على نظام مجلس الوزراء ونواب الوزراء وموظفي المرتبة الممتازة الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 10 ) بتاريخ 18 / 3 / 1391هـ.

وبعد الاطلاع على نظام محاكمة الوزراء الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 88 ) بتاريخ 22 / 9 / 1380هـ.

وبعد الاطلاع على نظام الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م / 2 ) بتاريخ 22 / 1 / 1435هـ.

وبعد الاطلاع على الأوامر رقم 4690 بتاريخ 6 / 2 / 1435هـ ، ورقم 10015 بتاريخ 6 / 3 / 1436هـ ، ورقم 12089 بتاريخ 6 / 3 / 1437هـ.

ونظراً لما لاحظناه ولمسناه من استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة ، واعتدوا على المال العام دون وازع من دين أو ضمير أو أخلاق أو وطنية ، مستغلين نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة ، ساعدهم في ذلك تقصير البعض ممن عملوا في الأجهزة المعنية وحالوا دون قيامها بمهامها على الوجه الأكمل لكشف هؤلاء مما حال دون اطلاع ولاة الأمر على حقيقة هذه الجرائم والأفعال المشينة.

 

وقد حرصنا منذ تولينا المسؤولية على تتبع هذه الأمور انطلاقاً من مسؤولياتنا تجاه الوطن والمواطن ، وأداء للأمانة التي تحملناها بخدمة هذه البلاد ورعاية مصالح مواطنينا في جميع المجالات ، واستشعاراً منا لخطورة الفساد وآثاره السيئة على الدولة سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً ، واستمراراً على نهجنا في حماية النزاهة ومكافحة الفساد والقضاء عليه ، وتطبيق الأنظمة بحزم على كل من تطاول على المال العام ولم يحافظ عليه أو اختلسه أو أساء استغلال السلطة والنفوذ فيما أسند إليه من مهام وأعمال نطبق ذلك على الصغير والكبير لا نخشى في الله لومة لائم ، بحزم وعزيمة لا تلين ، وبما يبريء ذمتنا أمام الله سبحانه ثم أمام مواطنينا ، مهتدين بقوله تعالى : ( ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ) وقوله صلوات الله وسلامه عليه : ( إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ، وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها).

 

ولما قرره علماء الأمة من أن حرمة المال أعظم حرمة من المال الخاص بل وعدوه من كبائر الذنوب ، وقد قال الله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)، وايماناً منا بأنه لن تقوم للوطن قائمة ما لم يتم اجتثاث الفساد من جذوره ومحاسبة الفاسدين وكل من أضر بالبلد وتطاول على المال العام.

وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة.

 

أمرنا بما هو آت:

أولاً: تشكيل لجنة عليا برئاسة صاحب السمو الملكي ولي العهد ، وعضوية كل من : رئيس هيئة الرقابة والتحقيق ، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ، ورئيس ديوان المراقبة العامة ، والنائب العام ، ورئيس أمن الدولة.

ثانياً: استثناءً من الأنظمة والتنظيمات والتعليمات والأوامر والقرارات تقوم اللجنة بالمهام التالية:

1 ـ حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام.

2 ـ التحقيق، وإصدار أوامر القبض، والمنع من السفر، وكشف الحسابات والمحافظ وتجميدها، وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أياً كانت صفتها، ولها الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال.

3 ـ اتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام واتخاذ ما تراه بحق الأشخاص والكيانات والأموال والأصول الثابتة والمنقولة في الداخل والخارج وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة وتسجيل الممتلكات والأصول باسم عقارات الدولة، ولها تقرير ما تراه محققاً للمصلحة العامة خاصة مع الذين أبدوا تجاوبهم معها.

ثالثاً: للجنة الاستعانة بمن تراه ولها تشكيل فرق للتحري والتحقيق وغير ذلك، ولها تفويض بعض أو كامل صلاحياتها لهذه الفرق.

رابعاً: عند اكمال اللجنة مهامها ترفع لنا تقريراً مفصلاً عما توصلت إليه وما اتخذته بهذا الشأن.

خامساً : يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده، وعلى جميع الجهات المعنية التعاون التام لإنفاذ ما تضمنه أمرنا هذا.

سلمان بن عبدالعزيز آل سعود

.

.

.

.

.

.

كاتب المقال و التدوينة

فايز الفرحان العنزي

باحث واستشاري في التقنية وتطوير المنتجات وحلول الاعمال

ونأمل ممن لديه أي ملاحظة أو تعليق شخصي أو رسمي

إرساله لي مباشرة ، ليتم الأخذ به والعمل به في إثراء هذه التدوينة

التي تهدف إلى توحيد الصف ونبذ الخلاف ونشر ثقافة التراحم والحوار البناء

والوقوف في وجه من امتهنوا مهنة إثارة الفتن والفرقة من خلال التدليس والتأليب ونشر الكراهية 

سنرد لاحقا على القوة الناعمة المعاكسة ، ونقول لها إن القافلة تسير والكلاب تنبح

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: